جريدة تمغربيت|24 ساعة

النيابة العامة تعلل قرار إيداع القاصرة مركز حماية الطفولة في قضية ” جيراندو ومن معه”

IMG-20250304-WA0011

جددت النيابة العامة بالمحكمة الزجرية عين السبع بالدار البيضاء، في بيان رسمي ألقاه جمال لحرور نائب وكيل الملك، بلاغها عن متابعة خمسة أشخاص (من بينهم فتاة قاصر تبلغ 15 عامًا) في قضية تتعلق بالتشهير والابتزاز عبر تطبيقات التراسل الفوري ومواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدة أن هذه الإجراءات جاءت عقب شكاية تقدمت بها سيدة تعرضت مع عائلتها لهذه الأفعال الإجرامية.

إلا أن بيان اليوم حمل معطيات دقيقة، وكشف عن تفاصيل مهمة تتعلق بالقاصر، والتهم الموجهة لها وفق مخرجات التحقيق الدقيق والتفصيلي والتقني والمتجرد للشرطة القضائية الولائية،وحملت الإحاطة أيضا مجمل حيثيات إيداعها مركز حماية الطفولة، وفق القانون، واستحضارا للبعد القانوني والحقوقي المرتبطة المرتبطة بجرائم الأحداث والقاصرين، وفق رؤية الإصلاح والحماية الاجتماعية والنفسية في إطار الضوابط القانونية.

وفي هذا الصدد أكد البيان الرسمي الذي تم تعميمه اليوم أنه في فاتح مارس 2025، قدمت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالدار البيضاء خمسة مشتبهين (من بينهم القاصرة) إلى النيابة العامة، بعد شكاية تتعلق باستخدام أرقام هاتفية مغربية وحسابات وهمية على تطبيق "الواتساب" ومواقع التواصل للابتزاز المالي والتشهير.

وذكر البيان أنه في 3 مارس 2025، أصدرت النيابة العامة بلاغًا تؤكد فيه متابعة القضية، مُشيرةً إلى خطورة تداول "أخبار مغلوطة" حولها على منصات التواصل.

وفي هذا السياق، سلط البيان ذاته الضوء على تفاصيل مفصلية في قرار إحالة القاصرة على مركز حماية الطفولة، القرار الذي كان مثار جدل، حيث أكد على أن تم العثور على حاملات بلاستيكية لشرائح هاتفية (تحتوي أرقامًا وهمية) في غرفة الفتاة القاصر، كما كشف عن اعترافها بتثبيت أرقام استخدمها المشتبه الرئيس (المُتهم الرئيسي الهارب خارج البلاد) لإنشاء حسابات وهمية.

وفي هذا الصدد أشار البيان أن خبرات تقنية على الهواتف المحجوزة أثبتت استخدام أرقام النداء في تهديد الضحية وتلقي تحويلات مالية من ضحايا آخرين، وأثبتت تورط المشتبهين في تعديل فيديوهات مُسيئة ونشرها عبر المنصات.

 

وفي هذا الصدد أكد البيان أيضًا أن إيداع الفتاة القاصرة مركز رعاية الطفولة كان قرارا  لقاضي الأحداث، مع مراعاة الضمانات القانونية وحضور ولي أمرها خلال التحقيقات.

وسجل أن صك الاتهام يتضمن المشاركة في إهانة هيئة دستورية وهيئة منظمة، وتوزيع ادعاءات كاذبة للمس بالحياة الخاصة والتشهير، وجنحة التهديد، وإهانة محامٍ أثناء مزاولته لمهامه (في حق أحد المشتبهين).

وجدير بالذكر أن النيابة العامة عبر هذا البيان أكدت التزامها بالضمانات الإجرائية للمشتبهين، بما في ذلك حقهم في الاستعانة بمحامٍ خلال مراحل التحقيق.

وفي هذا الصدد سجل جمال الحرور نائب وكيل الملك البيان على أن التحقيقات ما زالت جارية لملاحقة المتورطين الهاربين، خاصة المُتهم الرئيس، وأن النيابة العامة عازمة على توجيه رسالة تطمين للرأي العام بمواصلة تطبيق القانون بحزم لحماية المجتمع من الجرائم الإلكترونية.

واختتم بيان النيابة العامة بالتأكيد على أن البحث مازال سارياً لإيقاف باقي المتورطين في الأفعال الإجرامية المذكورة، مع التذكير بمبدأ "قرينة البراءة" حتى صدور أحكام قضائية نهائية.

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

1
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة تمغربيت