جريدة تمغربيت|24 ساعة

تلوث بيئي لمصنعيْ مواد التنظيف يهدد جماعة مولاي عبد الله والجديدة: من يوقف هذا العبث؟

IMG-20250313-WA0023
رغم الجهود العالمية لحماية البيئة، تعيش جماعة مولاي عبد الله والجديدة كارثة بيئية يومية بسبب تصريف عشوائي لمخلفات صناعية خطيرة، حيث يتم التخلص من النفايات السائلة مباشرة في الخلاء وعلى الطرقات، وربما حتى في البحر، دون أي رقابة أو محاسبة.

ما يُلقى في الطبيعة ليس مجرد نفايات عادية، بل مواد كيماوية سامة تُستخدم في صناعة منتجات التنظيف، تحتوي على الفوسفات، الكلور، الأحماض القوية، ومركبات خطيرة أخرى.

هذه المواد تتسرب إلى الفرشة المائية، تلوث الهواء، وتؤثر مباشرة على صحة الإنسان والكائنات الحية، مما يشكل تهديداً حقيقياً للحياة البيئية في المنطقة، وتعرض المواطنون لصدمة وهم يرون النفايات السائلة على مستوى مدخل المنطقة الصناعية بالجرف الاصفر، تعبر كأنها نهرا جاريا، مما نشر الخوف، وتناقلته مواقع التواصل بخوف وهلع.

رغم أن القانون يجرّم مثل هذه الانتهاكات، إلا أن السلطات المحلية وشرطة البيئة تلتزمان الصمت، وكأن الأمر لا يعنيهما. فهل هناك تهاون مقصود أم أن بعض المصالح أقوى من القانون؟

الجمعيات البيئية والحقوقية أمام مسؤولية كبرى لكشف هذه الجريمة البيئية والضغط لفتح تحقيق جدي. الرأي العام أيضاً بحاجة لمعرفة ما يجري، لأن هذا التلوث لا يمس فقط الحياة البحرية، بل يمتد أثره إلى صحة المواطنين بشكل يومي.

هذه الكارثة لم تعد تحتمل التأجيل. المطلوب تدخل حاسم من الجهات المعنية لوقف هذا الدمار البيئي قبل فوات الأوان. إذا استمر هذا الوضع دون محاسبة، فسيكون سابقة خطيرة قد تفتح المجال أمام مزيد من التجاوزات، في وقت يُفترض أن يلتزم فيه المغرب بالمعايير البيئية الدولية.

فهل ستتحرك السلطات لحماية البيئة والمواطنين، أم أن التلوث سيبقى مستمراً خدمةً لمصالح ضيقة؟

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة تمغربيت