جريدة تمغربيت|24 ساعة

كارطونات “جود”: حزب أخنوش دشن الحملة الانتخابية بالإحسان بوسائل عمومية مبكرا تحت أعين رجال لفتيت

6e87a26b-f3e7-4870-88be-cf83c80950e2 (1)
في ساحة السياسة المغربية، تبرز جمعية "جود" كأداة انتخابية تضمن لحزب التجمع الوطني للأحرار مواصلة سيطرته على مشهد المساعدات الاجتماعية. إذ يُنظر إلى هذه الجمعية ليس كمؤسسة خيرية، بل كأداة لتوزيع مساعدات انتخابية بأذرع سياسية، مما يثير العديد من التساؤلات حول قانونية هذه العمليات وأخلاقيتها.

أحدث فصول هذه القصة كان ضبط شاحنة تابعة لجماعة تنوردي بإقليم ميدلت تقوم بتوزيع مساعدات "جود"، وهو ما يعكس بصورة واضحة استغلال اسم السلطات المحلية لتحقيق أجندات سياسية ضيقة.

رئيس جماعة تنوردي لم يتوان عن التأكيد على أن المساعدات تم توزيعها باستخدام آليات الجماعة، مدعيا أن الأمر تم تحت إشراف السلطات المحلية التي، كما ذكر، هي من تحدد لوائح المستفيدين. هذا التنسيق، الذي يُفترض أن يكون محايدًا، يثير شكوكًا حول استخدام هذه المساعدات لأغراض انتخابوية، ويزيد من المخاوف المتعلقة بالفساد السياسي الذي يُضعف نزاهة العملية الانتخابية.

وفي هذا السياق، لم يتردد رشيد حموني، رئيس فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، في توجيه سؤال كتابي إلى وزير الداخلية، مطالبًا بتوضيح استعمال وسائل عمومية في عمليات توزيع المساعدات لأغراض انتخابوية. وهو تساؤل مشروع، خاصة وأن توزيع المساعدات يخضع لقواعد قانونية واضحة، ولا يمكن أن يكون مطية لتحقيق أهداف حزبية ضيقة. وهنا تبرز الحاجة إلى تدخل وزارة الداخلية لضمان شفافية العملية وحمايتها من أي تلاعب أو استغلال سياسي.

أما في ما يتعلق بالقضية نفسها، فالأمر يبدو أشبه بتوزيع مساعدات تزداد في الكمية بينما تقل جودتها. حيث يبدو أن الهدف الأساسي ليس هو خدمة المواطنين أو تحسين أوضاعهم، بل هو التأثير على الناخبين قبل استحقاقات انتخابية قد تكون بعيدة أو قريبة.

وفي هذا الإطار، يصبح من الضروري مراقبة هذه العمليات بشكل صارم وتحديد المسؤوليات لضمان أن الموارد العامة تُستغل بالشكل الأمثل، بعيدًا عن أي محاولات للتلاعب بمصير الناس لتحقيق مكاسب سياسية آنية.

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة تمغربيت