جريدة تمغربيت|24 ساعة

تفويت غامض لعقار عمومي في آسفي يثير الجدل… وناشط حقوقي يرفع الصوت ضد “ريع الأعيان”

jm_sfyy

في آسفي، حيث يُفترض أن تتحول العقارات العمومية إلى مشاريع تنموية تخدم المدينة وساكنتها، تفاجأ الرأي العام المحلي بملف مثير تكشف فصوله تباعًا.

أحد الأعيان يسيطر على مقر كان من المفروض أن يصبح مركزًا لتسويق الفخار، وناشط حقوقي يرفع الصوت في وجه "الريع المغلف بالنفوذ". تمغربيت24 تنشر تفاصيل التحقيق.

مشروع تنموي في مهب الريع

تفجّرت في الأيام الأخيرة قضية مثيرة للرأي العام المحلي بمدينة آسفي، بعدما كشف الناشط الحقوقي المعروف بلقب "المزرعة" عن وجود تلاعبات خطيرة في مصير عقار مملوك للدولة.

هذا الأخير كان مبرمجًا لإنشاء مركز لتسويق الفخار الآسفي والتعريف به في المحافل الوطنية والدولية، قبل أن يتحول إلى بناية مهجورة لسنوات، دون أن يُعرف مصيره.

العقار يتمتع بموقع استراتيجي داخل المجال الحضري، وكان يعوّل عليه كرافعة اقتصادية لقطاع الصناعة التقليدية، خصوصًا الفخار الذي تشتهر به آسفي على الصعيدين الوطني والعالمي.

من مركز للفخار إلى مشروع غامض للبيع

بحسب معطيات أدلى بها الناشط الحقوقي "المزرعة"، فإن العقار لم يُفعّل كمشروع عمومي كما كان مخططًا له، بل جرى تحويله تدريجيًا إلى موضوع مفاوضات لبيعه بشكل غير قانوني. المفاجأة، حسب نفس المصدر، أن هذه "المفاوضات" لا تتم داخل أروقة المجلس البلدي، المالك القانوني للعقار، وإنما تجري تحت إمرة "أحد أعيان المدينة"، الذي يُقال إنه بات يحدد السعر ويقرر المصير كما لو أن العقار مِلك شخصي.

تصريحات نارية وتحذير من العبث

في تصريح مثير، وصف "المزرعة" ما يحدث بأنه "حزام ناسف وجب تفجيره"، محذرًا من استمرار منطق الريع وتوظيف النفوذ للسيطرة على أملاك الدولة.

وأضاف أن هذا النوع من الملفات لا يُمكن السكوت عنه، داعيًا السلطات إلى التدخل العاجل وفتح تحقيق جدي وشفاف حول ملابسات الملف.

شكايات وضغط حقوقي

الناشط ذاته تقدم بعدة شكايات رسمية لدى الجهات المختصة، مطالبًا بفتح تحقيق في شبهات تفويت العقار والتصرف فيه خارج الإطار القانوني. وقد بات معروفًا محليًا بلقب "PAP الشكايات"، لما أبان عنه من تتبع دقيق للملفات المتعلقة بالشأن العام، خاصة ما يتصل بالملك العمومي وتدبير المال العام.

صمت رسمي وتخوف شعبي

إلى حدود اللحظة، لم يصدر أي بلاغ رسمي عن المجلس الجماعي أو وزارة إعداد التراب الوطني بخصوص وضعية العقار، ما يعمّق الغموض ويزيد من تساؤلات الساكنة.

وفي غياب الوضوح، يتخوف المواطنون من أن يتم تفويت العقار خارج الضوابط، ما سيُعد سابقة خطيرة في مدينة تعاني أصلاً من محدودية في العقار العمومي المخصص للتنمية.

دعوات للتحقيق وربط المسؤولية بالمحاسبة

عدة فعاليات مدنية وجمعوية دخلت على خط الملف، مطالبة بضرورة تدخل المجلس الأعلى للحسابات والنيابة العامة لفتح تحقيق شامل. كما شددت على ضرورة حماية العقار العمومي من منطق "الأعيان" والوجاهات، وربط المسؤولية بالمحاسبة حمايةً للمصلحة العامة.

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة تمغربيت