لا أحد فوق القانون، ولا أحد يُصنَّف خارج المساءلة الانضباطية، مهما كان موقعه في المنظومة التربوية. فلا نقابة تُمنَح صكّ غفران، ولا بيانات يمكن أن تحجب الحقيقة أو تبرر التسيب، خاصة عندما تصدر عن جهات معزولة التأثير، لم تكلّف نفسها حتى عناء التقصي أو التحري.
ما وقع في مديرية عين السبع الحي المحمدي، يضع الجميع أمام مرآة الالتزام بالقانون، ويعري واقعًا لا يمكن التواطؤ معه أو قبوله، عنوانه التهجم الأرعن على مدير إقليمي مشهود له بالكفاءة والنزاهة والانفتاح التدبيري. مدير بصم تجربته بمقاربة تشاركية شفافة، وحوّل المديرية إلى ورش حقيقي للرقي الإداري والتربوي، ففتح قنوات التواصل مع الشركاء والمتدخلين، وأرسى ثقافة تدبيرية قوامها الحكامة والوضوح.
لكن من اعتاد العبث، وراهن على الاستقواء بغير القانون، سيخيب مسعاه لا محالة، لأن مواجهة رجل من عيار ثقيل في التسيير التربوي لا تقبل المغالطات ولا الألاعيب.
فقد عرف عنه حسن تدبير الأزمات، وتطويقه لكل التوترات بما يحفظ مصلحة التلميذ والمدرسة العمومية، دون مزايدات ولا ضجيج.
المدير الإقليمي لا يحتاج دفاعًا… إنجازاته تتكلم
المدير الإقليمي لعين السبع الحي المحمدي لا يحتاج إلى مقالات تمجيدية أو حملات تضامن ظرفية، لأن أعماله وآثاره وبصمته الإصلاحية هي أقوى حجة، وأبلغ رد. تاريخه المهني المشرف، ومسيرته المفعمة بالكفاءة والجدية والانفتاح، تسبق كل دفاع وتعلو على كل تشويش.
ومع ذلك، فإن اللحظة تفرض تجديد الدعوة إلى مواجهة مظاهر الفوضى واللامسؤولية التي باتت تتستر أحيانًا خلف لافتات نقابية، لا علاقة لها بروح العمل النقابي الجاد، بل تُستعمل دروعًا لخرق القانون ومهاجمة رموز الالتزام والانضباط.
لقد جاء بلاغ النقابات التعليمية الأربع (UMT – FNE – CDT – FDT) ليؤكد أن الدينامية النقابية الحقيقية في إقليم عين السبع الحي المحمدي بخير، وأنها قادرة على التمييز بين الحق والادعاء، وبين الدفاع عن المدرسة العمومية والتستر على السلوكيات الخارجة عن القانون.
إنها لحظة فرز نقابي وأخلاقي بامتياز، عنوانها: لا حماية لمن يتطاول على رموز المرفق العمومي، ولا شرعية لنقابة تتنكر للعدالة والموضوعية.
بيان النقابات: صوت القانون في وجه العبث
لقد أتى صوت الحزم والعدالة والحكمة يوم أمس عبر بيان مشترك صادر عن أربعة فروع إقليمية تمثل أربع نقابات، تعرف جيدًا من هو المدير الإقليمي وتقدّر عمله، فاختارت الاصطفاف إلى جانب الحق والقانون لا إلى جانب الأوهام والشعارات الفارغة.
هذا البيان القوي لا ينتصر لشخص، بل ينتصر للمدرسة العمومية وكرامة المسؤول التربوي، الذي نسج منظومة تواصلية مهنية صلبة، بحس اجتماعي إنساني وتربوي ...ونزل مشاريع الوزارة بكل مهنية وحرفية بعيدًا عن الأضواء والصخب.
أكد البلاغ أن السلوكيات غير المسؤولة والتجاوزات في حق المدير الإقليمي مرفوضة ولا يمكن السكوت عنها، مشددًا على دعم النقابات الكامل لمبادئ الحكامة والتدبير الرشيد، ومعلناً أن كرامة الأطر الإدارية خط أحمر.
كما دعا البيان إلى احترام المساطر القانونية، وذكّر بأن العمل النقابي الجاد لا يبرر العبث أو التهجم، بل يدافع عن الشغيلة في إطار القانون لا عبر التهويل أو التضليل.
واختتم البلاغ برسالة واضحة: النقابات الموقعة ستبقى صوتًا موحدًا دفاعًا عن المدرسة العمومية، وستتصدى بكل حزم لمحاولات التشويش والاستقواء، وفية لمبادئ الشفافية والانضباط والمسؤولية.



تعليقات
0