مثل نائب لوكيل العام للملك بفاس، صباح الخميس 12 يونيو الجاري، أمام الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بالرباط، في إطار الامتياز القضائي، وذلك على خلفية تهم ثقيلة تتعلق بالتخابر وتقديم معلومات حساسة لمالك موقع إلكتروني يقيم بإيطاليا، استُغلت لاحقًا في التشهير وابتزاز مسؤولين كبار في سلكي القضاء والأمن.
وحسب مصادر متطابقة، فإن القضية التي أثارت اهتمام الرأي العام، تعود إلى تحقيقات باشرها الأمن الوطني، بعد تداول محتويات رقمية تتضمن رسائل وأشرطة مسجلة، يُعتقد أنها تعود للمشتبه فيه، تشير إلى ضلوعه في تسريب معلومات لفائدة طرف أجنبي، استغلها لاحقًا في حملات تشهير ممنهجة ضد قضاة ومسؤولين أمنيين.
وقد كشفت التحقيقات التقنية التي أشرفت عليها الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، وجود رسالة مكتوبة بخط يد المعني بالأمر، ما اعتبره المحققون دليلًا مادياً يعزز فرضية التورط. كما تم تداول شريط مصور يوثق ما يشبه اعترافًا ضمنيًا بتلقي رشاوى مقابل تسهيلات قضائية.
وفي أعقاب جلسة الاستماع، قرر الوكيل العام للملك إحالة نائب وكيل الملك المتهم على قاضي التحقيق المكلف بجرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بالرباط، مع إخضاعه لتدبير المراقبة القضائية، عبر سحب جواز سفره وإغلاق الحدود في وجهه، دون أن يُصار إلى توقيفه فعلياً حتى الآن.
ورغم تأكيد بعض المصادر الإعلامية استمرار المشتبه فيه في مزاولة مهامه بشكل طبيعي، فإن مصادر قضائية مطلعة تؤكد أن “تدبير المراقبة القضائية” لا يتعارض قانونيًا مع الحضور المستمر أمام قاضي التحقيق، في انتظار استجلاء كامل معالم القضية.
وتطرح هذه القضية أسئلة عميقة حول منظومة النزاهة داخل بعض مفاصل الجهاز القضائي، ومدى اختراقها من قبل شبكات خارجية أو منصات إعلامية مشبوهة، مما يعيد النقاش حول ضرورة تفعيل آليات الرقابة المهنية والإصلاح القضائي الشامل.


تعليقات
1