جريدة تمغربيت|24 ساعة

احتقان في التعليم العالي… النقابة الوطنية تدق ناقوس الخطر وتدعو لإضراب وطني يوم 2 يوليوز

images – 2025-06-25T183840.638
في ظل استمرار ما وصفته بـ"اللامبالاة الحكومية" تجاه مطالب موظفي وموظفات التعليم العالي، أعلنت النقابة الوطنية للعاملين بالتعليم العالي، المنضوية تحت لواء الجامعة الوطنية للتعليم FNE، دخولها في مرحلة جديدة من التصعيد، داعية إلى إضراب وطني يوم الثلاثاء 2 يوليوز 2025، تتخلله وقفات احتجاجية أمام رئاسات الجامعات ابتداءً من الساعة العاشرة صباحاً.

جاء ذلك عقب اجتماع عقده المكتب الوطني للنقابة عن بعد، يوم الثلاثاء 24 يونيو 2025، خُصص لتقييم الوضع القطاعي ومخرجات اللقاء التشاوري الأخير الذي جمع بين ثلاث تنظيمات نقابية وازنة وهي كل من النقابة الوطنية لموظفي/ات التعليم العالي والأحياء الجامعية (كدش) والنقابة الوطنية للعاملين بالتعليم العالي (ج.و.ت – التوجه الديمقراطي)، والجامعة الوطنية لقطاع التعليم العالي (ا.و.ش).

كرامة مهنية مهدورة... ونظام أساسي معلق

النقابة عبّرت في بلاغها عن قلقها العميق من استمرار "الفراغ التشريعي" الذي يرزح تحته العاملون بالقطاع، مشددة على أن غياب نظام أساسي عادل ومنصف يحول دون تحقيق الاستقرار المهني، ويُفرغ شعارات الإصلاح من مضمونها الحقيقي.

كما اعتبرت أن ما يُطبخ في كواليس الوزارة من مشاريع قوانين أساسية "تفصَّل على مقاس الإدارة"، دون إشراك فعلي للهيئات التمثيلية، يضرب في العمق مبدأ التشاركية ويكرّس منطق الهيمنة الإدارية.

تنسيق نقابي واستهداف ممنهج

الاجتماع عبّر عن ارتياحه لمستوى التنسيق النقابي الثلاثي، معتبراً إياه مكسباً ينبغي الحفاظ عليه وتطويره كرافعة نضالية جماعية قادرة على انتزاع الحقوق وصون المكتسبات.

في المقابل، أدان المكتب الوطني للنقابة ما وصفه بـ"الحملة الإعلامية الرخيصة والمغرضة" التي استهدفت مناضلين كنفدراليين معروفين بمواقفهم الرافضة للتدجين النقابي وتمرير الصيغ التسلطية من القوانين الأساسية، مؤكداً أن الاختلاف النقابي يجب أن يظل داخل دائرة الاحترام لا التشهير.

نحو تصعيد مفتوح إن لم يُفتح باب الحوار

بلاغ النقابة أكد التزامها الكامل بالبرنامج النضالي المقترح خلال اللقاء التشاوري، ودعا عموم العاملين والعاملات بالتعليم العالي إلى التعبئة الشاملة لإنجاح محطة 2 يوليوز، التي قد تتحول إلى شرارة تصعيد أوسع، ما لم تبادر الوزارة إلى فتح حوار مسؤول وشامل.

وفي وقت تشهد فيه الجامعات المغربية توتراً اجتماعياً متزايداً، تعكس مواقف النقابة مؤشراً خطيراً على احتمال انزلاق الوضع نحو مزيد من الاحتقان، ما لم يتم التعامل مع المطالب المطروحة بالجدية اللازمة، وفي مقدمتها إرساء نظام أساسي يكرّس الكرامة، ويعترف بتضحيات العاملين في قطاع ظل لعقود خارج حسابات الإنصاف.

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

1
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة تمغربيت