جريدة تمغربيت|24 ساعة

قائد ملحقة ميموزا بعين السبع ينزع تاج الملكية الذي وضعه جلالة الملك على رؤوس المغاربة

mohamed-mhidia-387×258

منذ أن أرسى صاحب الجلالة المفهوم الجديد للسلطة المواطنة، ونحن نعيش منجزات ميدانية حقيقية في ميادين الحكامة، وتطويق الفساد، وتنزيل مضامين المقولة الملكية السامية: "الملكية تاج على رؤوس المغاربة"... 

مفهوم جديد بنفس حقوقي قوي أرساه جلالة الملك، ينتصر للكرامة، ويكرس صورة السلطة المواطِنة في خدمة المواطن. تلك السلطة التي ما فتئ وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، يعمل على ترسيخ قيمها ومبادئها، واضعًا نصب عينيه الرؤية الملكية الواضحة.

غير أن ما يدفعني لكتابة هذه التوطئة، هو ما يصدر عن قائد الملحقة الإدارية "ميموزا"، من سلوكيات تنتمي لزمن مضى، زمن لم يعد له مكان في مغرب محمد السادس. قائد يدبر شؤون المواطنين بفائض من التصرفات الجافة والجلفة، وكأننا لم نغادر بعد زمن السلطة التي تزرع الخوف بدل الأمل.

الحكاية التي تعيدنا إلى الوراء...

مديرة متقاعدة، أفنت شبابها في خدمة المدرسة العمومية، تقدمت بطلب شهادة سكنى بملف قانوني متكامل. لم تطلب امتيازًا، ولا استثناءً، بل حقًا موثقًا. لكن القائد ذاته، الذي سبق أن احتجز عميد شرطة متقاعد وعنفه معنويًا (في واقعة تحفظنا  فيها وقتها)، أعاد الكرة، وتعامل مع السيدة بكل قسوة، وفضاضة، وجفاء... لم يحتجزها.... لكنه احتجز الأمل... والفخر بوطن  محمد السادس... وطن الكرامة...العدالة...

تخيّلوا، بدل التفاعل الإداري المهني، يطلب منها تغيير بطاقة تعريفها الوطنية دون أن يكلف نفسه النظر في وثائقها، ودون أن يراعي مكانتها، أو تاريخها التربوي، أو حتى إنسانيتها. ربما كان تلميذًا في أحد فصولها يوماً ما!

قائد خارج السياق الوطني...

هذا القائد، بجلافته وتعنته، يدير قيادة خارج الرؤية السامية الملكية، وخارج التوجيهات الوزارية الواضحة، وخارج خارطة الطريق التي ترسم ملامح المرفق العمومي الجديد. إنه لا يرى في الكرسي الترابي تكليفًا، بل سلطة لإذلال المواطن بدل خدمته... حتى الرفض وفق القانون... يعلل... ودورك التوجيه وليس التعذيب النفسي...

لا تنس....خطاب الملك حول مفهوم السلطة الجديد...هل نسيت أن جلالة الملك أمر بتعليل كل قرار...!

نعم، لم نصدق تمامًا سردية العميد المتقاعد سابقًا، لكن بعد ما حدث، لا يسعنا إلا أن نعيد النظر. القائد الحالي يفتقر لكفايات التواصل، ومهارات تدبير الأزمات، وروح المبادرة، ولا أحد يطلب منه خرق القانون أو دليل القائد، بل يطالبه الجميع بشيء بسيط: أن يكون موجهًا، لا جلادًا... أن يبتسم... لا أن يحول مكتبه إلى جلسة عزاء...

فوضى في المنطقة... وقائد غائب

أكثر من ذلك، لا نجد أثرًا لقسوته في تنظيم المجال الترابي:

مدارس خاصة لها وضع خاص...تحتل الأرصفة وتحولها إلى مواقف سيارات.

فوضى في استغلال الملك العمومي أمام عينيه.

أوراش بناء بلا معايير سلامة.

رمال وبقايا مواد بناء تهدد السلامة.

باعة جائلون يفترشون الأرصفة، في مشهد لا يليق... وعربات في كل مكان.

أين القائد؟ وأين سلطته؟

لماذا لا يساهم في جهود عامل عمالة عين السبع – الحي المحمدي، ذلك المسؤول الذي لا يكل ولا يمل من مراقبة الميدان ليلًا ونهارًا؟

أين أنت من نموذج رجل السلطة محمد امهيدية، الذي أبدع في تنزيل الرؤية الملكية على الأرض؟

رسالة أخيرة

أيها القائد، لم نعد نراك مؤهلًا لتحمل مسؤولية منطقة تتطلع إلى التنظيم والكرامة والعدل.

لا تسلب التاج من رؤوس المغاربة، ذلك التاج الذي وضعه الملك ليُشعر كل مواطن بأنه في بلده، وتحت حماية قانون عادل وسلطة راشدة.

فقط، أجبنا: لماذا لم تنظف منطقتك من الفوضى..؟

وفي انتظار تحقيق صحفي مصوّر، نقول لك: لست رجل المرحلة... ولا تليق حتى في مكتب للشؤون الداخلية... لأنك ساعتك متأخرة كثيرا عن ساعة الداخلية... وزارة المواطنين لا المتواطئين...

بالله عليك استفد من التجربة الأمنية… في التحول الجميل نحو مرفق أمني يستثمر في الثقة

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

1
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة تمغربيت