قضت الغرفة الجنحية بالمحكمة الابتدائية الزجرية بعين السبع، اليوم الثلاثاء ، بالسجن النافذ لمدة 5 سنوات حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها 5000 درهم في حق عبد اللطيف المنياوي الموظف السابق بالمحكمة التجارية بالدار البيضاء، مع حدف جميع الفيديوهات والنشر بالجريدتين إحداهما ورقية والثانية رقمية على نفقة المتهم و800 الف درهم للمطالبة بالحق الدني خالد العدراوي و150 الف درهم لباقي الطالبين بالحقةالمدني، وذلك على خلفية قضية تتعلق بالتشهير في المؤسسات القضائية.
وتابعت النيابة العامة المتهم عبداللطيف المنياوي، بتهمة بث و توزيع تركيبة مكونة من صور موافقة صاحبها و بث وتوزيع ادعاءات ووقائع كاذبة بقصد المس بالحياة الخاصة للأشخاص و التشهير بهم و اهانة رجال القضاء و الموظفين العموميين بمناسبة قيامهم بمهامهم بقصد المس بشرفهم و شعورهم و الاحترام الواجب لسلطتهم. و المشاركة في الأفعال المشار إليها أعلاه. و التحريض على ارتكاب جنح بواسطة وسائل الكترونية التي تحقق شرط العلانية نتج عنها مفعول فيما بعد.
وشهدت جلسة النطق بالحكم مرافعات مطولة من الدفاع والنيابة العامة، التي التمست تشديد العقوبة إلى خمس سنوات حبسا نافذاً، مستندة إلى ما وصفته بـ”القرائن الدامغة” ضد المتهم.
وقد أثارت القضية اهتماماً واسعاً داخل الأوساط القضائية، في وقت لم تُكشف فيه بعد تفاصيل دقيقة عن طبيعة الأفعال المنسوبة إليه.
خلال جلسة محاكمته، صرّح المتهم عبد اللطيف أمام هيئة المحكمة بأنه سبق له أن تواصل مرة واحدة فقط مع هشام جيراندو، صاحب قناة “تحدي” على منصات التواصل الاجتماعي. ونفى بشكل قاطع أن يكون هو من قام بإرسال الصور الخاصة ببعض القضاة والموظفين، والتي تم العثور عليها في هاتفه أثناء إخضاعه للخبرة التقنية من قبل مصالح الشرطة.
وأكد المتهم أن تواصله مع جيراندو جاء في سياق ضغوط مهنية شديدة تعرّض لها خلال فترة عمله داخل المحكمة، مشيرًا إلى أن إحالة ملفه على المجلس التأديبي، وما تبع ذلك من قرار بإحالته على التقاعد الإجباري، شكّل لحظة مفصلية دفعته إلى اتخاذ قرارات متهورة.
وأوضح أن تلك الظروف ولدت لديه شعورًا بالغبن والرغبة في “الانتقام المعنوي” من رئيس كتابة الضبط، دون أن يكون له أي نية في المساس بسمعة أو خصوصية القضاة المعنيين.
عبر المحامي عبد الفتاح الودغيري، عضو هيئة الدفاع عن خالد العدراوي، رئيس كتابة الضبط بالمحكمة الابتدائية التجارية بالدار البيضاء، عن شكره لهيئة المحكمة، مشيداً في الوقت ذاته بمبادرة النقيب الذي قام بتعيين محامٍ في إطار المساعدة القضائية، ضماناً لحقوق الدفاع وسير محاكمة عادلة.
وأفاد الدفاع، أن المتهم قام بأفعال دنيئة يندى لها الجبين، مست كرامة المؤسسة القضائية، من بينها تعرض السيد رئيس كتابة الضبط، وأسرته الصغيرة، لأبشع أساليب التشهير والتجريح الشخصي، في حملة مغرضة تمس سمعته المهنية وكرامته الإنسانية، وامتدت بشكل غير أخلاقي لتطال أسرته التي لا علاقة لها بمهامه الوظيفية.
واعتبر الدفاع، ان هذا السلوك المشين لا يستهدف شخصه فقط، بل يمثل تعديًا صارخًا على حرمة الحياة الخاصة، وخرقًا فاضحًا لما يتشبت به كموظف سابق بالمحكمة التجارية.
والتمس دفاع المطالب بالحق المدني، بمتابعة المتهم بما اقترفه من تهم، وفي الدعوى المدنية التابعة التمس الدفاع 3 مليون درهم.


تعليقات
1