اهتزّ حي المعاريف الراقي بمدينة الدار البيضاء، مساء الأربعاء، على وقع جريمة مأساوية بعدما تم العثور على جثة فتاة قاصر داخل عمارة مهجورة بزقاق الأطلس، في ظروف تكتنفها الكثير من الغموض.
وفي هذا السياق أفادت مصادر أمنية موثوقة، أن الضحية كانت في شهور متقدمة من الحمل، وقد عُثر على جثتها في وضع مأساوي يُرجّح معه تعرضها لاعتداء مفضٍ إلى الموت، داخل بناية مهجورة تُستخدم أحيانًا من قبل متشردين أو شبان منحرفين.
وفي هذا الصدد، حلت مصالح الأمن والشرطة العلمية بعين المكان فور إشعارها بالحادث، حيث جرى تطويق محيط الجريمة وفتح تحقيق عاجل.
أسفر التحقيق الميداني والبحث القضائي في زمن قياسي للشرطة القضائية عن توقيف شخص يُشتبه في ارتباطه بالقضية، وُضع تحت تدابير الحراسة النظرية للتحقيق تحت إشراف النيابة العامة المختصة.
الحادث خلّف صدمة كبيرة في صفوف الساكنة، خاصة أن الضحية قاصر وفي وضعية هشاشة، ما أثار تساؤلات حقوقية واجتماعية حول حماية القاصرات من الاستغلال والعنف، خصوصًا داخل الفضاءات الهامشية أو المهجورة التي تتحول أحيانًا إلى بؤر خطرة.
تكشف هذه الجريمة مجددًا هشاشة منظومة الحماية الاجتماعية للفتيات القاصرات، وتُحيلنا على غياب التدخل المبكر من طرف الأسرة، والمدرسة، الجهات المسؤولة.
وفي هذا السياق، طالبت عدد من الهيئات المدنية بفتح تحقيق شفاف لا يقتصر على الجانب الجنائي، بل يشمل الجوانب الاجتماعية والوقائية....
داعية إلى حماية الفتيات المعرضات للخطر ووضع آليات أكثر فعالية للتبليغ والتأطير النفسي والقانوني.
وجدير بالذكر أن الأبحاث مازالت جارية لتحديد ملابسات الجريمة كاملة، في وقت ينتظر فيه الرأي العام نتائج التشريح الطبي والتحقيقات التقنية لتحديد أسباب الوفاة وهوية كل المتورطين المحتملين.


تعليقات
1