جريدة تمغربيت|24 ساعة

الجديدة: أربعيني يؤدي ثمن الشهامة، بطعنة سكين قاتلة

images – 2025-07-18T002439.318

مساء خميسٍ ثقيل، تحوّلت فيه ساحة محطة الحافلات أمام بريد المغرب بمدينة الجديدة إلى مسرح دموي لجريمة بشعة راح ضحيتها شاب أربعيني لم يكن يحمل سوى شهامته.

هشام، ابن الدار البيضاء، دفع حياته ثمنًا لمحاولة إنقاذ مواطن من قبضة معتدٍ سكران، فكان الردّ طعنةً غادرة في العنق أنهت حياته في لحظة.

حسب معطيات دقيقة توصلت بها تمغربيت24، فإن الجاني يُدعى "جمال"، من مواليد سنة 1995 ومن قاطني الحي الصناعي بالجديدة، وكان في حالة سكر متقدمة حين باغت أحد المواطنين وبدأ في تعنيفه بوحشية أمام أعين المارة، دون سابق نزاع أو مبرر واضح.

في خضم هذا المشهد العبثي، تدخل هشام بشجاعة نادرة، محاولًا تخليص الضحية من الاعتداء، غير أن المعتدي استلّ سكينًا متوسط الحجم ووجّه طعنة مباشرة إلى عنق هشام، ليسقط مضرجًا في دمائه وسط صدمة الحاضرين.

محاولة إنقاذ الضحية لم تُفلح. فقد نُقل على وجه السرعة إلى المستشفى الإقليمي محمد الخامس، لكن الطعنة كانت قاتلة، ولم تُمهله طويلاً.

في المقابل، حاول الجاني الفرار عبر صعوده إلى إحدى الحافلات العمومية محاولًا التخفي بين الركاب، إلا أن حالة الذعر التي خلقها وحمله للسلاح الأبيض سهّلت على العناصر الأمنية التي وصلت إلى المكان، توقيفه بسرعة وبدون مقاومة.

وقد جرى وضع المشتبه فيه تحت تدابير الحراسة النظرية بأمر من النيابة العامة المختصة، فيما فُتح تحقيق شامل لكشف خلفيات هذه الجريمة الصادمة التي أعادت طرح سؤال كبير حول العنف العشوائي في الفضاءات العامة، واللامسؤولية التي تفتح الباب لسلوكيات إجرامية تستهدف الأبرياء.

إن قصة هشام، الذي سقط بطعنة السكين لا لشيء سوى لأنه قرر أن لا يبقى متفرجًا على عنف مجاني، ليست فقط مأساة إنسانية، بل صرخة مؤلمة في وجه اللامبالاة المجتمعية، وتوثيق دامٍ للثمن الباهظ الذي قد يدفعه من يختار أن يكون "مواطنًا فاعلًا" في لحظة صمت عام

المدينة لا تزال تحت وقع الصدمة، واسم هشام أصبح رمزًا لشجاعة نادرة انتهت على الرصيف.

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

1
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة تمغربيت