سجّل العجز التجاري للمغرب ارتفاعًا ملحوظًا خلال النصف الأول من عام 2025، حيث بلغ 161.86 مليار درهم (ما يعادل نحو 17.8 مليار دولار) بزيادة قدرها 18.4٪ مقارنة بالفترة نفسها من سنة 2024، بحسب بيانات صادرة عن إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة ونقلتها وكالة رويترز.
وأوضحت المعطيات الرسمية أن الواردات المغربية ارتفعت بنسبة 8.9٪ لتصل إلى 398 مليار درهم، في حين حققت الصادرات زيادة محدودة بلغت 3٪ فقط لتصل إلى 236 مليار درهم، وفق ما أورده موقع Ecofin Agency.
تطورات الواردات والصادرات
تشير الأرقام إلى أن هيكلة الواردات شهدت تباينًا واضحًا:
المواد الخام سجلت ارتفاعًا بـ 29.3٪ لتبلغ 21.15 مليار درهم.
المعدات النهائية ارتفعت بـ 14.9٪ إلى 93.2 مليار درهم.
السلع الاستهلاكية زادت بـ 13.3٪ لتصل إلى 96.9 مليار درهم.
الواردات الطاقية تراجعت بـ 7.4٪ لتستقر عند 53 مليار درهم.
كما انخفضت واردات القمح بـ 9٪ لتبلغ 9 مليارات درهم.
أما على مستوى الصادرات، فقد برزت دينامية في بعض القطاعات مقابل تراجع في أخرى:
الفوسفاط ومشتقاته ارتفع بـ 19٪ مسجلاً 46.5 مليار درهم.
الصناعة التحويلية الأخرى زادت بـ 13.1٪ لتبلغ 15.7 مليار درهم.
قطاع الطيران حقق نموًا بـ 8.8٪ ليصل إلى 14.1 مليار درهم.
الزراعة والصناعات الغذائية ارتفعت بـ 3.2٪ لتبلغ 48.5 مليار درهم.
في المقابل، تراجعت صادرات السيارات بـ 3.6٪ إلى 77 مليار درهم، كما سجلت الإلكترونيات انخفاضًا بـ 7.8٪ والنسيج والجلد بـ 4٪.
مؤشرات موازية وحاجة إلى تنويع اقتصادي
وبحسب رويترز، شهدت مؤشرات اقتصادية موازية تغيرات لافتة:
تراجع معدل تغطية الصادرات للواردات إلى 59.3٪ بعد أن فقد 3.3 نقاط مئوية.
تحويلات المغاربة المقيمين بالخارج انخفضت بـ 2.6٪ لتستقر عند 55.8 مليار درهم.
إيرادات السياحة ارتفعت بـ 9.6٪ إلى 54 مليار درهم.
الاستثمارات الأجنبية المباشرة حققت قفزة بـ 59٪ لتبلغ 16.8 مليار درهم.
ويرى محللون اقتصاديون أن هذه الأرقام تعكس استمرار اعتماد المغرب على الواردات رغم تحسن بعض الصادرات الإستراتيجية، ما يستدعي تسريع جهود تنويع الاقتصاد الوطني وتعزيز تنافسية القطاعات التصديرية.


تعليقات
1