جريدة تمغربيت|24 ساعة

القنب الهندي في المغرب: نمو القطاع القانوني في مواجهة السوق السوداء

images (1) (11)

يشهد قطاع القنب الهندي في المغرب تحولًا ملحوظًا منذ دخول القانون المنظم لزراعته واستعماله الطبي والصناعي حيّز التنفيذ. فبينما بدأت مناطق الريف المعروفة تاريخيًا بزراعة هذا المحصول تنتقل تدريجيًا نحو اقتصاد منظّم، ما تزال السوق السوداء تستحوذ على النصيب الأكبر من النشاط.

ووفق تقرير حديث نشرته وكالة رويترز بتاريخ 29 يوليو 2025، ارتفع عدد المزارعين المنضمين إلى النظام القانوني إلى حوالي خمسة آلاف مزارع هذا العام، مقابل 430 مزارعًا فقط في 2023. كما بلغ الإنتاج القانوني نحو 4,200 طن سنة 2024، أي ما يقارب أربعة عشر ضعف الإنتاج الأولي عند انطلاق التجربة.

وعلى الرغم من هذا التطور، تبقى المساحات القانونية محدودة، حيث لا تتجاوز 5,800 هكتار، مقابل نحو 27 ألف هكتار مزروعة بشكل غير قانوني. وتستفيد السوق غير الشرعية من الطلب الأوروبي والإفريقي على الاستعمال الترفيهي، ما يضمن استمرار نشاطها القوي.

تشير المعطيات ذاتها إلى أنّ الفارق السعري الكبير يبقى أحد أهم أسباب هيمنة السوق السوداء، إذ يُباع الكيلوغرام في النظام القانوني بنحو 50 درهمًا، في حين يمكن أن تصل أرباح راتنج القنب في السوق الموازية إلى حوالي 2,500 درهم للكيلوغرام. كما أنّ تعقيد المساطر الإدارية المرتبطة بالانضمام إلى النظام القانوني، من تراخيص وانخراط في تعاونيات، يجعل بعض المزارعين مترددين في التخلي عن نشاطهم التقليدي.ويرى خبراء أنّ نجاح التجربة المغربية في تقنين القنب الهندي رهينٌ بتوسيع المساحات القانونية وتقديم حوافز اقتصادية واضحة للمزارعين، بما يعزز تنافسية السوق المنظمة ويحدّ تدريجيًا من قوة السوق السوداء.

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة تمغربيت