أثار الناشط الحقوقي والمهتم بالشأن المحلي هشام زهير جدلًا واسعًا بعد نشره تدوينة انتقد فيها إقصاء الفنانين المحليين من حفل عيد العرش الذي نظمته مؤخرًا مقاطعة الحي المحمدي بالدار البيضاء.
وجاء في تدوينته: "في الوقت الذي يؤكد فيه جلالة الملك محمد السادس نصره الله وعجّل بشفائه على أهمية سياسة القرب والتنمية المحلية وتشجيع الطاقات الشابة، فوجئ أبناء الحي المحمدي، خصوصًا الفنانون والمبدعون، بإقصائهم التام من برنامج الحفل."
وأضاف زهير أن هذا الإقصاء يثير تساؤلات حول معايير اختيار المشاركين، في ظل تداول معطيات عن صرف مبالغ مالية مهمة لفنانين من خارج المنطقة، بينما يظل فنانو الحي المحمدي مهمشين رغم إشعاعهم الوطني والدولي.
وتساءل الناشط عن دور رئيس المقاطعة يوسف الرخيص في ضمان إشراك أبناء المنطقة، وعن مدى احترام مبدأ ترشيد النفقات وربط المسؤولية بالمحاسبة، مؤكدًا أن المال العام يصرف باسم ساكنة الحي وليس لفائدة أطراف محدودة.
هذا الجدل يعيد إلى الواجهة سؤال العدالة الثقافية في تدبير الشأن المحلي، ويكشف عن فجوة بين الشعارات الرسمية المتعلقة بالتنشيط المحلي ودعم المواهب، وبين الواقع الميداني الذي يكرس التهميش ويغيب الشفافية في صرف المال العام.
وجدير بالذكر أن الفاعل الحقوقي والمهتم بالشأن المحلي هشام زهير، سبق وسلط الضوء على تغيبب البعد الأمازيغي كمكون أساس في الهوية الوطنية ضمن فعاليات عيد العرش لمقاطعة الحي المحمدي، متأسفا على قصور الرؤية وغياب استراتيجية محلية للتنمية الثقافية، تكون جسرا لتنمية قدرات ومواهب المنطقة، واستثمارها ضمن مشاريع مستدامة مدرة للدخل.
إعادة الاعتبار لفناني الحي المحمدي تتطلب إجراءات عملية تعكس الانتماء المجتمعي وتعيد الثقة بين الساكنة وممثليها المحليين.


تعليقات
13