صمت رهيب يخيّم على القطاعات المعنية بمشروع دعم تمدرس الأطفال في وضعية إعاقة، والأسر، والعاملين الاجتماعيين، فيما يترقب هؤلاء بقلق بالغ مآل هذا المشروع الذي عُقدت عليه آمال كبيرة لإنصافهم وإنصاف فلذات أكبادهم.
في الوقت الذي كانت فيه الأسر والجمعيات والعاملون الاجتماعيون يعقدون آمالًا كبيرة على مشروع دعم التمدرس ليكون خطوة جادة نحو تكريس العدالة الاجتماعية، يخيّم اليوم الغموض والضبابية على مصير هذا المشروع، مما أثار موجة من القلق والخوف في صفوف المعنيين به.
أليس من حق الأسر أن تطمئن على مستقبل أبنائها؟ أليس من واجب الحكومة أن تقدم إجابات واضحة بدل ترك المواطنين في دوامة من الانتظار والارتباك؟
الأمر الأكثر إيلامًا هو استمرار إقصاء الأشخاص في وضعية إعاقة من الأولوية في البرامج الاجتماعية، رغم أنهم الفئة التي يفترض أن تكون في قلب السياسات العمومية للدولة الاجتماعية. كيف نتحدث عن إنصاف وعدالة، بينما تظل هذه الفئة خارج الحسابات؟
المشروع، كما كان مأمولًا، لم يكن مجرد دعم مادي للتلاميذ، بل كان رهانًا على مستقبل أجيال، وعلى ترسيخ الثقة في الدولة ومؤسساتها.
لكن الغموض الذي يحيط به اليوم يهدد بتقويض هذه الثقة، ويدفع الجمعيات والمهنيين والأسر إلى التساؤل: هل نحن فعلًا أمام دولة اجتماعية بالأفعال، أم أمام شعارات فقط؟
إن المطلوب اليوم هو الوضوح، والمصارحة، والوفاء بالالتزامات. فالتعليم حق، والعدالة الاجتماعية ليست منّة، وكرامة الأشخاص في وضعية إعاقة يجب أن تكون أولوية لا خيارًا ثانويًا.
* فاعلة حقوقية واجتماعية.


تعليقات
1