المحكمة الإدارية بالدار البيضاء أسقطت شيماء زايد من كرسي رئاسة جماعة "أحلاف"، وفضحت أمام الجميع ما كان البعض يظنه سريًّا: أن بعض الرؤساء يظنون أن القانون لعبة تُمارس على الآخرين فقط... ضربة موجعة تجعل نبيل بنعبد الله يعيد ترتيب أوراق اقتراحاته لوزير الداخلية.
الحكم لم يأت من فراغ. فعامل إقليم بنسليمان رفع تقريرًا مدعومًا بتحقيق "مفحم" من المفتشية العامة لوزارة الداخلية، كشف عن اختلالات جسيمة في التدبير، وهو وصف مهذب لما حصل بالفعل.
إدارة فاشلة، ممارسات لا تُصدّق، وحزب التقدم والاشتراكية منشغل بصراعاته القديمة وكأن شيئًا لم يحدث على الأرض، وغارق في خطاب إصلاحي والفساد على عتبة الدار وليس في قاعات الاجتماعات مع الداخلية.
الدرس موجع: كل الخطابات الكبرى عن "الاشتراكية" و"التقدم" لا تساوي شيئًا إذا لم تُطبق داخل البيت الحزبي أولًا. القانون يفضح الفساد بلا رحمة، والقضاء ينفذ العقوبة بلا مجاملة، فلا "وشاية" حزبية ولا مراوغة سياسية تنفع.
تحية للمفتشية العامة... هذا ما كاين... والله
فوزارة الداخلية ليست "ديكورًا إداريًا" بل سيفا مسَلَّطا على أعناق الفاسدين...
حياد صارم، تطبيق صارم للقانون، ونبرة قضائية لا تقبل المساومة. هذا الحسم هو ما يجعل القرار درسا قاسيا لكل من يظن نفسه فوق الرقابة والمسؤولية، وبذل الانشغال بشهادات المرشحين، يجب الانشغال بأخلاق المرشحين، والتخليق الحزبي هو المدخل لا القانون.
والرسالة؟ واضحة لكل "التقدميين والليباراليين والإسلامويين واللاأدريين والوسطيين المتربصين والإشتراكيين والحداثيين ومن يجمع كل الهويات" ومن يظن نفسه فوق القانون: السياسة ليست مكانًا للاسترزاق أو المناصب الموروثة، بل خدمة ومسؤولية. ومن ينسى ذلك، سينال القانون نصيبه، وسقوط شيماء زايد ليس سوى البداية.


تعليقات
0