جريدة تمغربيت|24 ساعة

هل يغفر البيضاويون للمهدي بنسعيد وفوزي لقجع؟

IMG_20250529_150509_334

من يرى التحولات الكبرى على مستوى البنية التحتية للدار البيضاء، وطبعا ضمن رؤية ملكية لا يد فيها لحكومة أخنوش، يشعر بالفخر والاعتزاز... 

نعم... الدار البيضاء تتغير لتتنظم ... لكنها في الوقت نفسه تفقد هويتها الحضارية والتاريخية والثقافية....

التحول نحو الحداثة والعصرنة على مستوى العمران والطرق سرق خصوصية الدار البيضاء بمكر غريب، اختلس التنوع الاجتماعي والتجاور الديمغرافي المتعدد الطبقات الذي تلاشى وخلق التنافر الطبقي بالعزلة والتباعد، تاركا مكانه لغيتوهات في الضواحي البئيسة مقابل مراكز راقية مسورة كأنها قلاع ضد فوبيا البؤس والفقر.

الدار البيضاء تسرق منها هويتها وأحياؤها العتيقة ذات الحمولة الدلالية التاريخية بمبررات عمرانية أو بنيوية، تبتلع الذكريات والصبا والذاكرة والهوية والتاريخ، أمام أعين النخبة السياسية والمنتخبين الكبار والصغار الذين لا يملكون تصورا قويا للترافع عن الدار البيضاء الأصالة مع فسح المجال بعقلانية للحداثة...
فبعدما أعدمت هوية الدار البيضاء الثقافية، على يد المهدي بنسعيد الذي لا نعرف " مالو مع كازا " هو ولقجع وبخطاب ماكر، مستغلا جائحة كورونا لترحيل المعرض الدولي للرباط... سرق منها المجد الكروي والشغف.... ما لكم مع كازا...

كازا... يا لقجع... هي صانعة الأعراس الكروية... هي من علمت البقية خطاب الملاعب... والأهازيج... والكوريغراف الفطري.... هي الوطنية والفداء والولاء والبهاء

للأسف غدا توطين المعرض الدولي للكتاب واقعا مكرسا، بعدما وعدنا المهدي بنسعيد هداه الله بالإجراء المؤقت...

لقد سرق منا رئيس فريق اتحاد يعقوب المنصور، الذي كان أكبر حلمه رئاسة واد الأمة... المعرض بمكر... ثم ليقوم زميله لقجع بقتل مركزية الدار البيضاء الكروية... ورغم ذلك نحب بركان... بركان النهضة... في القلب... بلا لقجع...

الدار البيضاء بلا ملعب دولي يليق بها.... والمبرر جاهز... الشغب... الأمن.... الموقع.... والحقيقة أنها شبه مؤامرة لقتل الدار البيضاء وهي واقفة... الدار البيضاء غائبة عن كأس أفريقيا... وعن كأس العالم....ضربة معلم ياساسة رد الصاع صاعين... من يكره الدار البيضاء...؟ من بدأ لعبة عدم لعب مباريات المنتخب المغربي بالدار تفاديا لجمهور يجيد العقاب والعرفان؟ هنا بدأت اللعبة... الهروب من مدينة تخيف المدربين...

ثم التطويق الخفي للدار البيضاء رياضيا بقتل الشغف الرياضي بتكثيف إجراءات الصيانة وإعادة الصيانة التي ما تكاد تنتهي حتى تبدأ لملعب محمد الخامس، المسلسل السيزيفي... الذي عذب الجماهير وبالموازاة مع ذلك قرارات المباراة بلا جمهور ومنع التنقل...

وبعدها رفع لقجع ستار ملحمة عنوانها" الرقص على جراح الشغف الكروي" ودشن مشاهد القهر الإداري ... بحرمان كازا صانعة الأمجاد الكروية من ملعب يليق بها وترحيله إلى ابن سليمان...وهي حاضرة الذاكرة الكروية القوية... مازال صدى لغته الجارحة  مقهقها" لي بغا كازا يبقى فيها".... شكرا يا رجل....عطاتيك ليام تبورد....

نعلم أن مشاريع أخرى ستنهض من العدم...ستفتت الذاكرة والهوية البيضاوية... حتى في سحرها التجاري الأصيل... بعمقه الإنساني البهي،  بإعدام القيساريات مثلا لفتح الطريق لظاهرة المول والأسواق الكبرى، واغتيال التوازن التجاري الاجتماعي شبه التضامني المغربي... بركات يا سي أخنوش...

ها هي الدار البيضاء بلا ملعب يليق بها... ويتم إعدام ملعب محمد الخامس علنيا على منصة أحكام جاهزة...ويطلب على "لغة لقجع" من البيضاويين أن يظلوا فيها" لي بغا كازا يبقى فيها" وهي العقلية التدببرية ذاتها التي لها طموحات كروية كعقلية المهدي بنسعيد لتدبير دهاليز تدبير الكرة المغربية تخصي الدار البيضاء من هويتها الثقافية بترحيل المعرض الدولي للرباط دون مرافعة للبرلمانيين ولا النخب الثقافية والسياسية البيضاوية...

هي الرؤية نفسها التي تغتال الذاكرة والهوية الكازاوية وتراهن على السلعة والنسيان والبنيان بلا لمسة وطنية، تكيد كيدا للدار البيضاء...ففقدنا المعرض الدولي للكتاب...وفقدنا الشغف الكروي بقتل الفرجة الجماهيرية....ووقعت الفرق البيضاوية في أزمة كادت أن تعصف بها....إنهم يغتالون كل ما هو بيضاوي جميل.... ويرحلوننا للضواحي بلا مقدرات ولا حياة أصيلة.... وعلينا  تدبر أمورنا....لينعموا بالعبور السلسلة نحو ملاهي الخفاء... 

كان العالم يتابع أعراس المنتخب المغربي بالمعلب الشرفي محمد الخامس، صار اليوم ينتظر الإعلان عن ملعب آخر بحجة يراد بها باطل: العدالة الرياضية المحالية، هذه العدالة التي تعمى بصيرتها وبصرها عن قضايا الصحة والتعليم والتشغيل والماء والكهرباء وفك العزلة ولا تفتح شهية خطاب العدالة وبقوة إلا في المجال الكروي...
وفقدنا على يد المهدي بنسعيد سامحه الله المعرض الدولي للكتاب... بحجة ماكرة...نخاف أن نصحو ذات صباح عبر خبر" ترحيل مسجد الحسن الثاني" لتعبر بواخر النفط.

 مع الأسف ...مازالت الدار البيضاء تفقد مزيدا من السحر ليعبر الرأسمال المتوحش بحرية، ولخصي الدار البيضاء من ذاكرتها وخصوصيتها....موعدنا انتخابات 2026.....الدار البيضاء لن تنسى من أخصاها ثقافيا ورياضيا وفنيا واجتماعيات...

 

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة تمغربيت