جريدة تمغربيت|24 ساعة

شيك يورط قياديا برلمانيا وفاطمة الزهراء في امتحان جديد

el-mansouri
أثار خضوع برلماني، قيادي في حزب الأصالة والمعاصرة، لإجراءات أمنية بمطار الرباط سلا على خلفية شبهة إصدار شيك بدون رصيد، جدلاً واسعاً داخل الأوساط السياسية والإعلامية، بالنظر إلى موقعه البارز داخل الحزب والمؤسسة التشريعية.

الواقعة، وإن انتهت بتسوية مالية عاجلة من طرف المعني بالأمر، فإنها تطرح أسئلة عميقة حول علاقة النخبة السياسية بالمسؤولية الأخلاقية والمالية، خصوصا أن المستشار البرلماني يشغل منصب رئيس لجنة الانتخابات بحزب الأصالة والمعاصرة... أليس هذا عبثا...؟

كما يتولى مهمة محاسب مجلس النواب، وهو موقع حساس يفترض فيه أعلى درجات المصداقية والانضباط...

القضية لا يمكن اختزالها في "حادث عرضي" يتعلق بمعاملة بنكية عادية، بل تكشف عن أزمة ثقة بين المواطن وممثليه المنتخبين.

فكيف يمكن لنائب برلماني أو مسؤول حزبي يتولى تدبير شؤون مالية مؤسسة سيادية كالغرفة الأولى، أن يقع في شبهة إصدار شيك بدون رصيد بقيمة تفوق مليوني درهم؟ الجواب عند فاطمة وخونا المهدي صاحب الأرقام القياسية في التخييم.... بلا تقييم... والحكاية بلا نهاية...

ألا يضعف هذا من صورة المؤسسة التشريعية، ويغذي الانطباع الشعبي بأن السياسة باتت مجالا لتصفية المصالح الخاصة أكثر من كونها خدمة للصالح العام؟

إن ما جرى مع هذا البرلماني ليس حدثا معزولا، بل يدخل في سياق أوسع من الممارسات التي تكرس أزمة النخبة الحزبية المغربية: تضارب المصالح، هشاشة الالتزام الأخلاقي، وتداخل المال بالسياسة.

وهو ما يفرض إعادة طرح سؤال جوهري: هل نحن أمام ممثلين حقيقيين لإرادة الأمة، أم مجرد وكلاء لمصالح مالية وسياسية ضيقة؟

إن النقد هنا لا يقتصر على شخص بعينه، بل يطال بنية حزبية سمحت لمثل هذه الأسماء أن تتصدر المشهد، وتتحكم في مفاصل القرار داخل مؤسسة تشريعية يُفترض أن تكون عنواناً للنزاهة والشفافية.

 تسوية الملف المالي لا تعني تسوية الملف الأخلاقي، ولا تلغي ما خلفه الحادث من أثر سلبي في صورة مجلس النواب والحياة السياسية عموما. وإذا كان للأحزاب حق الدفاع عن أطرها، فإن للمجتمع حاً أكبر في مساءلة النخبة السياسية، وتجديد شروط التمثيل على أساس الكفاءة والنزاهة لا القرابة والمصالح.

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

1
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة تمغربيت
  1. 8 يونيو، 2026 - 17:25

    Boostaro is a modern men’s wellness boostaro formula created to support daily vitality, stamina, and confidence through a practical, natural routine.

    0 اضف تعليق إلى الاعلى