جريدة تمغربيت|24 ساعة

حنان رحاب: ضرورة ممارسة النقد الذاتي داخل الأحزاب والإعلام العمومي

559347ea1a823

دعت القيادية السياسية والحقوقية والصحافية حنان رحاب إلى تكريس ثقافة النقد الذاتي داخل الأحزاب السياسية ووسائل الإعلام العمومية، معتبرة أن الصمت أو التغاضي عن الأخطاء لا يخدم مشروع استعادة ثقة المواطنين في المؤسسات التمثيلية والإعلامية.

وفي تدوينة نشرتها على حسابها بمواقع التواصل الاجتماعي، أوضحت رحاب أنها تلقت بعد تصريحها الأخير حول وضعية النساء داخل الأحزاب وتغييبهن عن النقاشات المتعلقة بالقوانين مع وزارة الداخلية، اتصالات ورسائل عديدة مباشرة وعبر الأصدقاء، اتهمتها بأنها "تسيء" إلى العمل الحزبي والإعلامي، بحكم انتمائها السياسي ومهنتها الصحافية.

وقالت رحاب: "هناك من قال إن الأحزاب والإعلام يحتاجان إلى من يدافع عنهما ويعيد الثقة إليهما..."

 بيد أن حنان رحاب تدعو إلى ممارسة النقد الذاتي داخل الأحزاب والإعلام العمومي لا إلى من ينتقدهما من الداخل، قائلة "وكأن النقد الذاتي خيانة، أو كأننا يجب أن نترك المجال للآخرين ليقوموا بذلك عوضا عنا"،

مشددة على أن الأحزاب والإعلام لا يحتاجان إلى من "يصفق لهما" أو "يدير عينا ميكة على الأخطاء"، بل إلى ممارسة نقد ذاتي جاد ومسؤول.

وأضافت أنها شخصيا تعرضت لانتقادات وإشاعات كثيرة خلال مسارها المهني والسياسي، معتبرة ذلك "ضريبة للعمل الميداني"، مضيفة أن تصريحاتها الأخيرة كانت "بسيطة وموضوعية" وتمحورت حول سؤال جوهري: "لماذا يتم إقصاء النساء من النقاشات؟"، مؤكدة أن الحديث عن أزمة الأحزاب يستدعي نقاشا أوسع وأعمق.

وأكدت رحاب استمرار إيمانها بجدوى العمل الحزبي ودوره في البناء الديمقراطي، مضيفة: "هذا الإيمان هو ما يدفعني إلى ممارسة حقي في النقد وتشجيع ما يستحق التشجيع، بعيدا عن الحسابات الشخصية أو المجاملات، لأن المرحلة تفرض أن يتحمل كل واحد مسؤوليته بشجاعة وصراحة"، داعية إلى تجاوز ما وصفته بـ"عقلية الابتسامة في الوجه والخديعة في القلب".

وتعد حنان رحاب من الوجوه البارزة في المشهد السياسي والإعلامي المغربي، فهي نائبة برلمانية سابقة، وعضو المكتب السياسي لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، وناشطة حقوقية وإعلامية معروفة بمواقفها الجريئة دفاعا عن قضايا الديمقراطية وحقوق النساء. وتعتبر تصريحاتها الأخيرة امتدادا لمسار طويل من الترافع من أجل تجويد العمل الحزبي والإعلامي وإعادة الثقة بين المواطنين وهذه المؤسسات.

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

1
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة تمغربيت