في موقف سياسي واضح وصارم، صعد فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب لهجته تجاه وزارة الشباب والثقافة والتواصل، محملا الوزير المهدي بنسعيد مسؤولية ما وصفه بالفشل الذريع في تدبير قطاع التواصل والإعلام العمومي، رغم الوعود المتكررة بإصلاح شامل وتحديث المنظومة الإعلامية.
و في هذا السياق أكد رئيس الفريق النيابي رشيد حموني أن ما يطبع المشهد الإعلامي اليوم هو غياب التنوع وضعف الانفتاح على النقاش العمومي الجاد، مشيرا إلى أن استراتيجية الوزارة باتت أقرب إلى تنميط الأصوات الإعلامية بدل تشجيع التعددية وحرية التعبير، وهو ما يشكل خطرا حقيقيا على جودة الحياة الديمقراطية ويعمق فجوة الثقة بين المواطنين والفاعلين السياسيين.
و في هذا الصدد شدد حموني على أن هذا القصور يعاكس التوجيهات الملكية الداعية إلى تهييء المناخ السياسي والمؤسساتي لإجراء الانتخابات المقبلة في أجواء نزيهة وتشاركية، معتبراً أن الإعلام العمومي في صيغته الحالية عاجز عن تأدية دوره كفضاء للنقاش العمومي وكأداة لتحفيز المشاركة المواطنة.
وفي السياق نفسه انتقد فريق التقدم والاشتراكية ما وصفه بالارتجال في سياسات الوزارة، وعدم وضوح رؤيتها الاستراتيجية لإعادة هيكلة القطاع، محذراً من أن الاستمرار في هذا النهج سيؤدي إلى مزيد من عزوف الناخبين وإلى إضعاف مصداقية العملية السياسية برمتها.
وفي هذا السياق طالب الفريق الحكومة بالتدخل العاجل لإعادة الاعتبار للإعلام العمومي، وضمان فتح القنوات والاذاعات أمام التعددية السياسية والفكرية، بما يحول المرحلة التحضيرية للانتخابات المقبلة إلى فرصة لترسيخ النقاش الديمقراطي عوض الاكتفاء بخطاب رسمي أحادي لا يعكس تعدد الآراء والاختيارات داخل المجتمع المغربي.
وفي سياق مواز اعتبر الحزب أن معركة إصلاح الإعلام العمومي هي معركة ديمقراطية بامتياز، داعيا الوزير بنسعيد إلى تقديم حصيلة واضحة لما تحقق خلال ولايته، والكف عن سياسة التسويف والبرامج التواصلية الفارغة التي لم تفعل سوى تكريس الركود وتهميش الأصوات النقدية الجادة.


تعليقات
0