في خطوة وُصفت بـ”الجريئة”، أقدم وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، على إعفاء المديرة الجهوية للصحة بسوس ماسة، ومدير مستشفى الحسن الثاني بأكادير، وعدد من المسؤولين الإقليميين والجهويين، فضلاً عن فسخ عقود شركات الاستقبال والنظافة والحراسة المتعاقدة مع المستشفى.
التهراوي، وفي تصريح للصحافة، عبّر عن تضامنه مع ساكنة أكادير وجهة سوس ماسة، مؤكداً أن الوضعية المقلقة للمستشفى الجهوي "لا يمكن إنكارها"، وأنها تعكس اختلالات واضحة على مستويات التجهيز والخدمات، تستدعي تدخلاً عاجلاً.
وأوضح الوزير أن لجنة مركزية خاصة تشتغل يومياً داخل المستشفى منذ أكثر من أسبوع، حيث خلصت في تقاريرها الأولية إلى ضرورة إحداث تغيير شامل في الإدارة وتدبير الموارد البشرية، وهو ما ترتب عنه تعيين مدير جديد وفريق إداري بديل، إلى جانب إدخال فرق أكثر نجاعة لتدبير المندوبية والمديرية الجهوية.
وكشف التهراوي عن مجموعة من النقائص، أبرزها التغيب غير المبرر لبعض الأطر الصحية، والنقص الحاد في الأدوية والمعدات الطبية، مشيراً إلى أن المستشفى توصل مؤخراً بمخزون كافٍ من الأدوية والمستلزمات لضمان استمرارية العمل لعدة أشهر، مع اعتماد نظام جديد لتدبير المخزون.
كما أعلن عن تعاقد الوزارة بشكل استعجالي مع شركات متخصصة لإصلاح وصيانة التجهيزات الطبية، وإدخال سكانير جديد سيُشغَّل خلال أسبوع لتخفيف الضغط عن مصلحة الأشعة، فضلاً عن تزويد المختبرات بالمعدات الضرورية.
أما بخصوص شركات التدبير المفوض، فأكد التهراوي أن تقارير المراقبة أثبتت ضعف خدماتها، ما دفع الوزارة إلى إنهاء عقودها فوراً وتوقيع عقود مؤقتة، في انتظار طلبات عروض جديدة وفق معايير دقيقة لضمان جودة الخدمات.
وتُعد هذه القرارات، وفق مراقبين، رسالة قوية من وزارة الصحة بأن زمن التساهل مع الاختلالات في تدبير المرافق الصحية قد ولى، وأن إصلاح القطاع صار أولوية ملحة تستجيب لانتظارات المواطنين.


تعليقات
0