جريدة تمغربيت|24 ساعة

بنعبد الله يفتتح مدينة المهن والكفاءات بكلميم

2

أكد محمد نبيل بنعبد الله، وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والتكوين المهني والتأهيل، أن افتتاح مدينة المهن والكفاءات بجهة كلميم واد نون، تزامناً مع الاحتفال بعيد الوحدة، يحمل دلالات وطنية وتنموية عميقة، ويجسد العناية الملكية بتكوين الشباب وتأهيل الكفاءات بالأقاليم الجنوبية للمملكة، بما يعزز مسار العدالة المجالية ويكرس مبدأ تكافؤ الفرص بين مختلف جهات المغرب.

UCAR

وأوضح الوزير، في كلمة ألقاها بمناسبة افتتاح هذه المؤسسة التكوينية الجديدة، يوم السبت 31 أكتوبر 2026، أن الاحتفال بعيد الوحدة يشكل محطة وطنية بارزة لاستحضار معاني النضال والتلاحم الوطني والتشبث بالوحدة الترابية للمملكة وسيادتها على كامل أراضيها، تحت قيادة الملك محمد السادس.

وأضاف أن اختيار هذا الموعد الوطني لافتتاح مدينة المهن والكفاءات بكلميم، بوابة الصحراء المغربية، يمنح هذا الحدث بعداً رمزياً خاصاً، ويؤكد أن الأقاليم الجنوبية توجد في صلب الدينامية التنموية التي تشهدها المملكة، لاسيما في ما يتعلق بتأهيل الموارد البشرية وتمكين الشباب من اكتساب المهارات والكفاءات اللازمة للاندماج في سوق الشغل.

مدينة المهن والكفاءات بكلميم.. محطة جديدة في تطوير التكوين المهني

وأشار بنعبد الله إلى أن افتتاح هذه المؤسسة يندرج في إطار تنزيل برنامج مدن المهن والكفاءات، الذي يشكل المحور الثاني من خارطة الطريق لتطوير التكوين المهني، المقدمة بين يدي الملك محمد السادس في أبريل 2019، مبرزاً أن المشروع يدخل مرحلته الأخيرة مع إطلاق المدينة العاشرة من أصل اثنتي عشرة مدينة مبرمجة على الصعيد الوطني.

وتشكل مدينة المهن والكفاءات كلميم واد نون صرحاً تكوينياً حديثاً يمتد على مساحة أربعة هكتارات، خصصت له هبة من أحد المواطنين المنحدرين من جماعة أباينو، التي تحتضن المؤسسة، في مبادرة تعكس قيم التضامن والتآزر وروح المواطنة والمساهمة الجماعية في إنجاز المشاريع ذات النفع العام.

واعتبر الوزير أن هذا المشروع يجسد التوجه نحو إرساء منظومة تكوين مهني عصرية وجذابة، قادرة على مواكبة التحولات الاقتصادية والاستجابة لحاجيات المقاولات والقطاعات الإنتاجية، مع جعل الإدماج المهني والاجتماعي للشباب رافعة أساسية للتنمية الشاملة والمستدامة

عرض تكويني يستجيب لحاجيات سوق الشغل

وفي ما يتعلق بالقدرات التكوينية للمؤسسة، أوضح الوزير أن مدينة المهن والكفاءات بجهة كلميم واد نون تتوفر على طاقة استيعابية سنوية تصل إلى 1100 مقعد بيداغوجي، فضلاً عن دار للمتدربين توفر 150 سريراً، بما يتيح استقبال الشباب في ظروف ملائمة للتحصيل والتكوين.

وتقدم المؤسسة عرضاً تكوينياً يضم 32 شعبة، تتوزع بين 72 في المائة من الشعب الجديدة و28 في المائة من الشعب المحينة، في خطوة تروم تطوير الكفاءات المهنية والاستجابة لمتطلبات النسيج الاقتصادي المحلي والجهوي، وتعزيز فرص ولوج الشباب إلى الشغل اللائق.

وبحسب المعطيات التي قدمها الوزير، فقد تطلب إنجاز هذا المشروع استثماراً إجمالياً يناهز 236 مليون درهم، موزعاً بين 158 مليون درهم للدراسات وأشغال البناء، و78 مليون درهم للتجهيز، مع مساهمة مالية من مجلس الجهة تبلغ 25 مليون درهم.

وأكد أن توفير الموارد البشرية اللازمة يشكل بدوره عنصراً أساسياً لضمان انطلاقة ناجحة للمؤسسة، مشيراً إلى تعيين 33 إطاراً من أصل 86 إطاراً لتغطية حاجيات السنة الأولى، بالتوازي مع مواصلة إجراءات توظيف 37 إطاراً إضافياً لتلبية متطلبات السنة الثانية.

تعبئة جماعية لإنجاح المشروع

ولم يفوت بنعبد الله المناسبة دون التنويه بالمجهودات التي بذلها مكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل، إلى جانب مختلف أطر القطاع الوزاري المكلف بالتكوين المهني، في إنجاز هذا المشروع الذي يروم الارتقاء بجودة التكوين وتوسيع فرص الاستفادة منه.

كما أشاد بالدعم الذي قدمته السلطات المحلية والمنتخبون ومختلف الشركاء، منوهاً بمساهمة مجلس جهة كلميم واد نون وبالمبادرة التي أقدمت عليها ساكنة جماعة أباينو من خلال توفير الوعاء العقاري اللازم لاحتضان المؤسسة.

ووجه الوزير، في ختام كلمته، عبارات الشكر والتقدير إلى الأطر الإدارية والتربوية التي ستتولى الإشراف على هذه المؤسسة، مؤكداً أهمية تضافر جهود مختلف المتدخلين من أجل إنجاح هذا المشروع، وخدمة الشباب والنسيج الاقتصادي المحلي والجهوي.

ويشكل افتتاح مدينة المهن والكفاءات كلميم واد نون خطوة جديدة في مسار تطوير منظومة التكوين المهني بالمملكة، من خلال توفير عرض تكويني متجدد يواكب حاجيات سوق الشغل، ويسهم في تأهيل الرأسمال البشري، وتعزيز التنمية الجهوية، وتوسيع آفاق الإدماج المهني والاجتماعي للشباب.

 

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

‫
‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

28
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة تمغربيت
  1. 31 أكتوبر، 2026 - 23:25

    Great information shared.. really enjoyed reading this post thank you author for sharing this post .. appreciated

    0 اضف تعليق إلى الاعلى
  2. 1 نوفمبر، 2026 - 6:15

    Great read. Looking forward to more informative posts.\

    0 اضف تعليق إلى الاعلى
  3. 1 نوفمبر، 2026 - 6:16

    Great content for people who value informative reading.\

    0 اضف تعليق إلى الاعلى
  4. 1 نوفمبر، 2026 - 6:23

    Very good explanation of the key points.\

    0 اضف تعليق إلى الاعلى
  5. 1 نوفمبر، 2026 - 6:35

    This is a great article for general knowledge.\

    0 اضف تعليق إلى الاعلى
  6. 1 نوفمبر، 2026 - 6:40

    I appreciate the quality and clarity of this content.\

    0 اضف تعليق إلى الاعلى
  7. 1 نوفمبر، 2026 - 6:40

    Thanks for sharing this interesting discussion.\

    0 اضف تعليق إلى الاعلى
  8. 1 نوفمبر، 2026 - 6:47

    The article provides some valuable general knowledge.\

    0 اضف تعليق إلى الاعلى
  9. 1 نوفمبر، 2026 - 6:55

    I appreciate the effort put into making this topic understandable.\

    0 اضف تعليق إلى الاعلى
  10. 1 نوفمبر، 2026 - 7:08

    A very good explanation of the main points.\

    0 اضف تعليق إلى الاعلى
  11. 1 نوفمبر، 2026 - 7:14

    A well-organized article with useful information.\

    0 اضف تعليق إلى الاعلى
  12. 1 نوفمبر، 2026 - 7:22

    Thanks for sharing this informative resource.\

    0 اضف تعليق إلى الاعلى
  13. 1 نوفمبر، 2026 - 9:40

    I appreciate articles that make health topics easier to understand. This encourages me to do a little more reading on the subject. Appreciate the time taken to explain the topic.

    0 اضف تعليق إلى الاعلى
  14. 1 نوفمبر، 2026 - 9:45

    A well-organized article with practical context. The topic deserves more attention and careful discussion. This has given me a few things to consider.

    0 اضف تعليق إلى الاعلى
  15. 1 نوفمبر، 2026 - 9:51

    I learned a few things from reading this. I will keep these points in mind while researching further. Good work keeping the discussion approachable.

    0 اضف تعليق إلى الاعلى
  16. 1 نوفمبر، 2026 - 9:52

    This is a helpful overview. I found the emphasis on making informed decisions particularly useful. I would be interested in reading a follow-up.

    0 اضف تعليق إلى الاعلى
  17. 1 نوفمبر، 2026 - 9:55

    A well-organized and informative post. The straightforward language makes the content accessible to more readers. A useful addition to the information available online.

    0 اضف تعليق إلى الاعلى
  18. 1 نوفمبر، 2026 - 9:57

    This post gives readers a good starting point. Readers should remember that personal circumstances can vary. This has given me a few things to consider.

    0 اضف تعليق إلى الاعلى
  19. 1 نوفمبر، 2026 - 9:58

    This is a useful overview of the subject. It is good to see the importance of context included in the discussion. I appreciate the time taken to explain the subject.

    0 اضف تعليق إلى الاعلى
  20. 1 نوفمبر، 2026 - 10:02

    The writing makes the subject approachable. The subject deserves careful attention, and this is a good introduction. I found this discussion worthwhile.

    0 اضف تعليق إلى الاعلى
  21. 1 نوفمبر، 2026 - 10:04

    Thanks for sharing this explanation. I agree that reliable information makes it easier to ask better questions. I will keep these points in mind.

    0 اضف تعليق إلى الاعلى
  22. 1 نوفمبر، 2026 - 10:08

    I learned something useful from this post. Individual experiences can vary, so personal circumstances are important to consider. I will keep these points in mind.

    0 اضف تعليق إلى الاعلى
  23. 1 نوفمبر، 2026 - 10:10

    The writing makes the subject approachable. It is sensible to consider the full picture rather than focusing on one detail. I may explore some of the other articles on this site.

    0 اضف تعليق إلى الاعلى
  24. 1 نوفمبر، 2026 - 10:12

    This is an informative and well-organized post. It is always worth checking trustworthy sources before acting on health information. Thanks again for sharing a useful resource.

    0 اضف تعليق إلى الاعلى
  25. 1 نوفمبر، 2026 - 10:19

    I appreciate articles that make health topics easier to understand. I appreciate the focus on informed choices rather than quick promises. I hope to see a follow-up covering this in more detail.

    0 اضف تعليق إلى الاعلى
  26. 1 نوفمبر، 2026 - 10:21

    I found this post easy to follow. The practical details make the subject easier to understand. Thanks for making the topic easier to understand.

    0 اضف تعليق إلى الاعلى
  27. 1 نوفمبر، 2026 - 10:23

    I like how clearly the subject is presented. Individual experiences can vary, so personal circumstances are important to consider. Thanks again for sharing a useful resource.

    0 اضف تعليق إلى الاعلى
  28. 1 نوفمبر، 2026 - 10:23

    The writing makes the subject approachable. This gives readers a useful foundation for further learning. I will keep these points in mind.

    0 اضف تعليق إلى الاعلى