رشيد كريمي
علمت جريدة “تمغربيت 24” أن الفرقة الوطنية للشرطة القضائية استدعت رئيس إحدى الجماعات الخاضعة لنفوذ عمالة إقليم الجديدة رفقة مستشارين وبعض الموظفين، وذلك في سياق التحقيق الذي تقوده بتعليمات من النيابة العامة بخصوص شبهة الاختلاس وتبديد أموال عمومية، والحصول على منفعة واستغلال السلطة.
وحسب ما أفادت به مصادر مطلعة، فإن الأمر يتعلق برئيس جماعة المهارزة الساحل المحسوب على حزب الاستقلال، والذي كان خلال الولاية المنتهية محسوبا على حزب الوردة، الذي غادره خلال الاستحقاقات الانتخابية الأخيرة.
كما شمل الاستدعاء نائبا للرئيس ومستشارا بالمجلس الجماعي ذاته وموظفين، وذلك يوم الأربعاء المنصرم حيث حضر المعنيون إلى مقر الفرقة الوطنية بالدارالبيضاء.
وتحقق الفرقة الوطنية للشرطة القضائية في الدعم غير المستحق الذي تستفيد منه بعض الجمعيات، والتي يرأسها أو يسيرها مستشارون جماعيون يستغلون صفاتهم من أجل الظفر بنصيب من “كعكة” المنح المخصصة للجمعيات بدون وجه حق.
وضربت مصادر الجريدة مثالا لما يمنحه رئيس جماعة المهارزة الساحل من منح لنادي ينشط خارج نفوذ الجماعة، لأن الرئيس يعتبر من مسيريه، حيث يحصل هذا النادي على منحة تفوق 200 ألف درهم سنويا.
كما يستفيد أحد الأندية الرياضية الذي يحمل اسم الجماعة ويترأس نائب الرئيس من منحة تفوق قيمتها 300 ألف درهم سنويا، في وقت لا تتوفر فيه الجماعة على ملعب لكرة القدم بالشروط المعروفة والمحددة للملاعب الرياضية، عدا استغلال هذا النادي لأرض فلاحية تابعة للأملاك المخزنية، ورغم ذلك يستنزف هذا الفريق الذي يشبه فرق الأحياء ملايين السنتيمات من ميزانية الجماعة.
كما أن تحقيقات الفرقة الوطنية شملت مستشارا جماعية يترأس إحدى الجمعيات، التي يجهل الكثير من سكان جماعة المهارزة الساحل، مجال اشتغالها، في وقت تستفيد فيه من منحة مالية بإشراف الملايين من السنتيمات.
وتأتي هذه التحقيقات، حسب مصادر الجريدة، بناء على شكايات كانت النيابة العامة لدى محكمة الاستئناف بالدارالبيضاء المختصة في جرائم المال العام بخصوص شبهة تبديد أموال عمومية من ميزانية جماعة المهارزة الساحل بدائرة آزمور، في بنود تتعلق بمنح يتم صرفها لجمعيات يترأسها أو يشرف عليها مستشارون بالجماعة.


تعليقات
0