لبت جموع المؤمنين بالله، مباشر بعد صلاة ظهر الجمعة اليوم، التعليمات الملكية الرامية إلى طلب الدعاء من الله بغرض نزول الغيث عقب ندرة الأمطار خلال الموسم الحالي، وهو ما يؤشر على موسم الجفاف.
خطبة يوم الجمعة بدت استثنائية، ركز فيها خطباء المسجد على فقرة الدعاء والتضرع إلى الله والالحاح عليه في الدعاء، راجين من العلي القدير أن يسقي عباده وبهيمته، غيثا نافعا، ويحيي الأرض بعد موتها نتيجة قلة التساقات المطرية، وبالتالي إنقاذ ما يمكن إنقاذه موسم يتجه نحو الجفاف التام.
وصدحت حناجر المصلين في الدعاء” اللهم اسقي عبادك وبهيمتك وبلدك الميت، اللهم اسقينا الغيث ولا تجلعنا من القانتين”، و كلهم أمل في الاستجابة إلى رجائهم، بعد القنط الذي أصاب الفلاحين بسبب شح الامطار التي ساهمت أيضا في ارتفاع غلاء أسعار الخضروات والفواكه.
واستجاب خطباء الجمعة لامر الملك محمد السادس، يوم الأربعاء المنصرم في بلاغ صادر عن وزارة الاوقاف والشؤون الاسلامية، إلى تعميم صلاة الاستسقاء بمختلف مساجد تراب المملكة، عملأ بسنة جده المصطفى المتداولة عليها قبل 14 قرننا.
وجاء في البلاغ” إن مير المؤمنين، عملا بسنة جده المصطفى في الإلحاح في الدعاء وطلب الغيث، يأمر بأن يتم بجميع مساجد المملكة بعد صلاة الجمعة، التوجه إلى الله تعالى في خطبة موحدة تتضمن بيان مغزى هذه السنة المباركة، وروح التضرع التي يتوجه بها المؤمنون والمؤمنات إلى الله في مثل هذه المناسبة”.
وطبقا ببلاغ فإن الدعاء المعتاد في صلاة الاستسقاء “هو الوارد عن رسول الله في قوله صلى الله عليه وسلم: اللهم اسق عبادك وبهيمتك، وانشر رحمتك، وأحي بلدك الميت، اللهم اسقنا الغيث ولا تجعلنا من القانطين”.
وقبل صلاة ظهر يوم الجمعة، ورفع أيدي الضراعة للعلي القدير، لانزال الغيث، عرفت مختلف ربوع المملكة المغربية تساقطات مطرية ضعيفة، تبقى غير كافية لانقاذ موسم من الجفاف، تعيد روح الأمل للفلاحة والبهائم التي عرفت نقصا كبيرا في الكلأ.


تعليقات
0