قراءة في تقرير المرصد حول السجون المغربية وكورونا بعيون قانونية

آخر تحديث : السبت 27 نوفمبر 2021 - 11:10 صباحًا
.
مجتمع
قراءة في تقرير المرصد حول السجون المغربية وكورونا بعيون قانونية
الرباط: حمزة فاوزي

أصدر المرصد المغربي للسجون يوم الأربعاء الماضي، تقريرا حول وضعية المؤسسات السجنية والسجينات والسجناء بالمغرب، حيث تطرق التقرير بشكل أبرز إلى وضعية السجون المغربية في زمن الجائجة، جريدة “تمغربيت 24” استقت آراء قانونية حول الموضوع.

أشار تقرير المرصد إلى أن ازمة كوفيد19 شكلت تحديا كبيرا لانظمة دول العالم، حيث تم تفضيل الجانب الاقتصادي على الجانب الانساني، وما شهده العالم من خروقات في حقوق الإنسان وفرض تضييق على حريات المواطنين العامة، موضحا أن وضعية السجون المغربية خلال فترة كوفيد، شهدت تفشيا لفيروس كورونا خاصة السجن المحلي بورزازات، وما واجهه السجناء من ظروف صعبة، وما نددت به سابقا منظمات حقوقية عديدة.

 وأبرز المرصد المغربي للسجون ان نسب الوفايات داخل السجون المغربية في سنة 2020 بلغت ما مجموعه 213 حالة وفاة، أي ما نسبته 2,51 بالمئة من مجموع النزلاء في السجون المغربية، يستحوذ الرجال منها على نسب كبرى تصل إلى 99 بالمائة.

وفي هذا الصدد أكد المحامي كمال شنيول، في تصريح لجريدة “تمغربيت 24 ” أن جائحة كورونا كانت لها تاثيرات على مجموعة من المجالات سواء الاقتصادية أو الاجتماعية او السياسية او الحقوقية، والسجون بدورها لم تنجو من تأثير هذا الوباء، حيث ساهمت جائحة كورونا  بشكل كبير في ارتفاع نسب الاعتقال الاحتياطي، حيث بحسب قوله، ارتفعت نسبة الاعتقال الاحتياطي بنسبة 45.27 في المائة من عدد السجناء البالغ عددهم 84 ألفا و 393 معتقلا، وهي أعلى نسبة سجلت منذ عام 2011، وهذا الارتفاع الصاورخي في نسب الاعتقال راجع بالأساس إلى جائحة كورونا.

وفي السياق ذاته بين المحامي بهيئة الرباط، بدر الدين جماط أن كوفيد 19 أثر على مستوى المحاكم، حيث تراكمت الملفات وشكلت ضغطا غير مسبوق على العمل القضائي.

وأضاف جماط في تصريح لجريدة “تمغربيت 24″، أن  الاعتقال الاحتياطي تأثر في زمن الجائحة، فقد شكلت مسألة منع إحضار المتهمين لجلسات المحاكمة تحديا واضحا لمبدأ المحاكمة العادلة، حيث تم اعتماد المحاكمات عن بعد، ما شكل خطورة على الاعتقال الاحتياطي، الذي شهد نوعا من غياب الترشيد، لما شهدته الملفات من تسريع في إصدار الحكم على حساب ضمانات المتهم، لأن حضور المتهم للجلسة أمر ضروري، فهو يساعد القاضي على تحديد الحكم العادل من خلال استحضار القناعة الوجدانية، بحسب تعبيره.

 ونبه المحامي جماط، إلى أنه إذا لم يتم ترشيد الاعتقال الاحتياطي من قبل قضاة التحقيق، أو وكلاء الملك، سيصبح له تأثير كبير على المؤسسة السجنية، حيث ستشهد اكتظاظا في صفوف المعتقلين، مما يؤثر على جودة الموظفين في السجون، وعلى مردوديتهم، حيث سيشتغلون تحت الضغط وبدون أريحية.

وخلص المحامي بهيئة الرباط، إلى أن  جائحة كورنا أحضرت جرائم جديدة، كعدم ارتداء الكمامات وحظر التجوال، مما زاد من عدد المعتقلين،  وبالتالي فالاعتقال الاحتياطي كان سببا في اكتضاظ السجون المغربية، وسببا في تقييد حرية السجين، وتطبيق القانون العادل تجاه المتهم، وجعل البعض من القضاة الجائحة كضمانة للاعتقال للمتهم.
 

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الأخبار العاجلة

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق