خالد أخازي
اتخذ المجلس الأعلى للسلطة القضائية خطوات وصفت بالجريئة خلال عام 2023، حيث أحال 55 قاضياً وقاضية على المجلس التأديبي بسبب مخالفات مهنية وأخلاقية.
وفي هذا الصدد ووفقا للتقرير السنوي المرفوع إلى الملك محمد السادس، فقد توزعت العقوبات بين العزل وإحالة القضاة على التقاعد الحتمي، مما يعكس حسب محللين التزام المغرب بتحقيق العدالة والنزاهة في النظام القضائي.
وفي سياق متصل، تم تكليف المفتشية العامة بتتبع ثروات 15 قاضياً وتقدير ثروات 36 آخرين، مما يعزز الشفافية ويعكس جهود المجلس في مكافحة الفساد. وقد دعا الرئيس المنتدب القضاة إلى الالتزام بالمقتضيات القانونية المتعلقة بتصريح الممتلكات.
وفي السياق ذاته أشار التقرير إلى عزل قاضيين وإحالة 7 قضاة إلى التقاعد الحتمي، بينما تم إيقاف 15 قاضياً عن العمل بشكل مؤقت. كما أشار إلى اتخاذ إجراءات بحق قاضيين بسبب انقطاعهما عن العمل، وتوجيه إنذارات لـ12 قاضياً آخرين، بالإضافة إلى توبيخ 14 قاضياً، ومن جهة أخرى، تمت براءة 6 قضاة لعدم وجود أي مسؤولية تجاه المخالفات المنسوبة إليهم.
و يذكر أنه في خطوة تهدف إلى تعزيز الشفافية والمساءلة، كلف المجلس الأعلى للسلطة القضائية المفتشية العامة بمهمة تتبع الثروات المالية لـ15 قاضياً وتقدير ثروات 36 آخرين. وقد دعا الرئيس المنتدب القضاة إلى الالتزام بالمقتضيات القانونية المتعلقة بتصريح الممتلكات، مشدداً على أهمية الدقة في تعبئة هذه التصريحات وتحديثها عند حدوث أي تغييرات.
وفي هذا الصدد، أكد المجلس على أن مشروع التخليق يمثل ركيزة أساسية لتحقيق الأمن القضائي وتعزيز الثقة بين المواطنين والمؤسسات القضائية. وقد تم تنفيذ استراتيجيات متكاملة تشمل التحسيس والتأطير والتأديب، مع التركيز على نشر مدونة الأخلاقيات القضائية وشرح مضامينها للقضاة الممارسين والملحقين القضائيين.
وجدير بالذكر أن هذه الخطوات تنخرط في إطار رؤية شاملة تهدف إلى إصلاح المنظومة القضائية وتعزيز استقلال القضاة، مما يعكس حسب متتبعين للشأن القضائي مدى التزام المغرب بتحقيق العدالة والمصداقية في النظام القضائي، إذ ما فتئ المجلس الأعلى للسلطة القضائية يسعى إلى تحسين الأداء القضائي وضمان حقوق المواطنين، وهذا مدخل أساس لتعزيز الثقة في القضاء انسجاما مع تطلعات المجتمع نحو نظام عدالة أكثر كفاءة ونزاهة.


تعليقات
0