جريدة تمغربيت|اخبار وطنية

مخلفات فيضانات طاطا: مقاضاة أخنوش وسعي ل “تدويل” الملف

1000539093-1024×652

خالد أخازي 

في بيان لها عممته لجنة “نداء طاطا”، نددت بما نعتته “محاربة المبادرات المدنية”، حيث أكدت على أن جهود المجتمع المدني لإيجاد حلول فعالة لمشاكل السكان قد واجهت تصديًا وتهديدات من قبل السلطات.

وفي هذا السياق،  أعلنت اللجنة عزمها على مواصلة الإجراءات القضائية ضد الدولة المغربية، ممثلة في رئيس الحكومة عزيز أخنوش، بهدف إنصاف الضحايا المتضررين من الفيضانات التي اجتاحت الإقليم في شتنبر 2024.

وفي هذا الصدد، أكدت اللجنة أنها ستقدم عرضًا خلال دورة الاستعراض الدوري الشامل بجنيف لعام 2025، لتسليط الضوء على حالة إقليم طاطا كنموذج لغياب العدالة المجالية في المغرب. منذ وقوع الكارثة، كرست اللجنة جهودها لتعبئة مختلف التنظيمات الحزبية والنقابية والحقوقية لدعم الضحايا، من خلال تنظيم ندوات ولقاءات مع الفاعلين السياسيين.

وفي السياق عينه، استنكرت اللجنة تجاهل مطالب الضحايا، مشيرة إلى أن العديد منهم لا يزالون يعانون من الفقر المدقع، مما دفع بعض سكان القرى إلى استخدام وسائل بدائية لإعادة الحياة إلى زراعاتهم. وطالبت بالإفراج الفوري عن المعتقلين الذين يدافعون عن حقوق الضحايا، مشددة على ضرورة إنصافهم من خلال إعادة إعمار المنازل وتعويض المتضررين.

في سياق متصل، أكدت اللجنة أنها ستسعى لتشكيل لجنة برلمانية للتحقيق في أحداث الفيضانات وزلزال الحوز، مشددة على أهمية تحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات المناسبة. وأشارت إلى أن هذه الخطوات تأتي في إطار استراتيجيتها القانونية التي يقودها فريقها القانوني برئاسة المحامي الحبيب بن الشيخ.

وفي البلاغ ذاته، دعت اللجنة إلى تعزيز التعاون بين جميع الفاعلين المدنيين والسياسيين لضمان تحقيق العدالة المجالية والتنمية المستدامة في المنطقة، مؤكدة  أن هذه الجهود تمثل صوتًا قويًا للمجتمع المدني الذي يسعى لتحقيق التغيير الإيجابي وضمان حقوق الضحايا في مواجهة التحديات الراهنة.

وللإشارة، فقد تعرض إقليم طاطا لفيضانات غير مسبوقة في شتنبر 2024، مما خلف أضرارًا جسيمة في الممتلكات والبنية التحتية، حيث بدأت الكارثة في ليلة 8 شتنبر، بارتفاع منسوب المياه في الأودية إلى مستويات قياسية، مما أدى إلى غرق عدة دواوير وعزل سكانها عن العالم الخارجي. 

وجدير بالذكر أن التقارير أفادت أن الفيضانات أسفرت عن وفاة 10 أشخاص وفقدان 7 آخرين، بينما تم إنقاذ 13 شخصًا، فيما تضررت العديد من المناطق، بما في ذلك قريتي “غير اغناين” و”اكرض”، بالإضافة إلى قصبة “آيت حربيل” التاريخية التي تحتضن ضريح الولي إبراهيم التنمارتي. وقد أظهرت صور ومقاطع فيديو حجم الدمار الذي لحق بالجسور والطرق والمنازل، مما زاد من معاناة السكان الذين يعتمدون على قطعان الماشية كمصدر رئيسي للدخل.

وفي السياق ذاته، أثارت الفيضانات دعوات ملحة للتدخل الحكومي العاجل، حيث طالب نشطاء حقوقيون بإجراء تحقيقات جدية لتحديد أسباب الخراب الواسع الذي لحق بالمنطقة. وأكدوا على ضرورة ربط المسؤولية بالمحاسبة للحد من الفساد الذي قد يكون ساهم في تفاقم الأوضاع.

في أعقاب الكارثة، قامت لجنة “نداء طاطا” بتعبئة جهودها لدعم الضحايا، حيث نظمت ندوات ولقاءات مع الفاعلين السياسيين، وطرقت أبواب القضاء للمطالبة بحقوق المتضررين. ورغم هذه الجهود، أبدت اللجنة استياءها من تجاهل مطالب الضحايا، مشيرة إلى أن العديد منهم لا يزالون في حالة عوز تام.

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

2
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة تمغربيت