جريدة تمغربيت|24 ساعة

رحلة العودة إلى غزة: حكايات الأمل وسط ركام الحرب

images (51)

قبل أن تبدأ عقارب الساعة العد التنازلي لدخول وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة حماس حيز التنفيذ مساء الأحد، 19 كانون الثاني/يناير، كانت قوافل العائدين قد بدأت رحلتها إلى الشمال. سيراً على الأقدام، أو على عربات تجرها الحمير، وحتى في شاحنات مكتظة، تدفق الآلاف من سكان قطاع غزة إلى منازلهم، حاملين ما تبقى من أمتعتهم، وأحلامهم باستعادة الحياة.

على الطرقات المدمرة، كان المشهد مزيجاً من الشوق والصدمة. من مدينة غزة إلى مخيم جباليا شمالاً، سار المواطنون عبر مناطق باتت أشبه بأطلال، حيث الركام يملأ الشوارع، ورائحة الجثث المتحللة تخيم على المكان.

15 شهراً من الحرب

الحرب التي استمرت 15 شهراً تركت ندوباً لا تمحى في وجوه العائدين. لأول مرة منذ أشهر طويلة، عاش السكان ليلة هادئة، دون دوي الانفجارات أو صراخ الفقد. لكن هذا الهدوء لم يكن كافياً لمحو آثار الدمار التي أصابت كل ركن من أركان القطاع.

شهادات من قلب المأساة

في مخيم جباليا، الذي عانى حصاراً خانقاً منذ أكتوبر/تشرين الأول، تحدث العائدون عن مشاهد لا تُنسى. “مررنا بشوارع تبدو وكأنها مدافن جماعية، الركام يغطي كل شيء، والجثث ما زالت متناثرة”، يقول أحد الشهود، مضيفاً أن العودة كانت “رحلة صعبة، لكنها ضرورية”.

غزة تنهض من تحت الأنقاض

رغم الدمار الهائل، أظهرت غزة مرة أخرى قدرتها على الصمود. العائدون، ورغم المعاناة، كانوا يحملون في عيونهم إصراراً على إعادة بناء حياتهم.

هي غزة، المدينة التي لا تخضع للانكسار، وشعبها الذي ينهض دائماً من بين الركام، في حكاية صمود لا تنتهي.

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

1
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة تمغربيت