في مدينة الجديدة، يبدو أن غياب أضواء التشوير أصبح سمة من سمات الحياة اليومية، خصوصًا في حي السعادة، الذي يُعتبر أحد أكبر التجمعات السكانية بالمدينة. الشارع المؤدي إلى المنتجع السياحي سيدي بوزيد، الذي يشهد حركة مرور كثيفة، أصبح مسرحًا لمخاطر حقيقية تهدد حياة المواطنين.
لم يعد غريبًا أن نسمع عن حوادث خطيرة تحدث بسبب انعدام أضواء التشوير. آخرها كانت حادثة شابة في مقتبل العمر، أم لطفلين، كادت أن تفقد حياتها نتيجة لهذا الإهمال الفاضح.
ورغم الأصوات المنددة والمطالبات المتكررة بضرورة إصلاح الوضع، يبدو أن الحكومة المحلية لا تزال في سبات عميق، غير مبالية بالمخاطر التي تتربص بالمارة والراكبين على حد سواء.
ما يزيد الطين بلة هو رد فعل المجلس الجماعي الذي يُفترض أن يكون في خدمة المواطنين. استفسرنا عن أسباب هذا الإهمال عبر مستشار ينتمي لحزب المصباح، وكان الرد غريبًا وغير مقنع: “مكتب الرئيس ينتظر إتمام الصفقة مع الشركة المعنية.” هل يعقل أن تبقى سلامة المواطنين رهينة لصفقات إدارية؟
في الوقت الذي تعمل فيه رادارات رصد السرعة دون أي تعطيل، نجد أن أضواء التشوير خارج الخدمة.
كيف يمكن للجهات المعنية أن تُطبق العقوبات على السائقين بسبب تجاوز السرعة بينما تُغض الطرف عن سلامة المواطنين في الشوارع؟ يبدو أن الأولويات هنا مقلوبة تمامًا.
إن الوضع الحالي يتطلب تحركًا عاجلاً من السلطات المحلية. يجب أن تُدرج نقاط التشوير كأولوية قصوى، لأن سلامة المواطن الجديدي ليست مجرد شعار يُرفع في المناسبات، بل هي حق أساسي يجب على الحكومة الالتزام به.
إن غياب أضواء التشوير بالجديدة ليس مجرد نقص فني، بل هو مؤشر على فشل إداري واضح. إذا لم تتحرك الحكومة بسرعة لإصلاح هذا الوضع الخطير، فإن الشارع سيكون مضطرًا مرة أخرى للتعبير عن غضبه بطريقة قد لا تعجب المسؤولين. إن سلامة المواطنين ليست موضوعًا للتأجيل أو المماطلة؛ إنها مسؤولية يجب على الجميع تحملها.


تعليقات
1التعليقات مغلقة.