جريدة تمغربيت|سليدر

الإطاحة بمستشارة جماعية في مراكش بتهمة تلقي رشوة

اعتقال-فتاة-400×249-1

في ضربة جديدة لمظاهر الفساد في تدبير الشأن المحلي، أوقفت الفرقة الولائية للشرطة القضائية بولاية أمن مراكش، بتنسيق مع النيابة العامة، مستشارة جماعية عن حزب الأصالة والمعاصرة، تشغل منصب رئيسة لجنة التعمير بمقاطعة المدينة، بعد ضبطها متلبسة بتلقي رشوة.

وجاء التوقيف عقب شكاية تقدم بها مستثمر أجنبي عبر الرقم الأخضر المخصص للتبليغ عن الرشوة، أكد فيها تعرضه للابتزاز من طرف المستشارة، التي وعدته بالتدخل لتسهيل حصوله على رخصة فتح رياض. إلا أن المفاجأة كانت في اكتشافه لاحقًا أن ملفه غير موجود أصلًا، رغم أنه دفع مبلغًا ماليًا مسبقًا. وبعدما تيقن من وقوعه ضحية احتيال، قرر التبليغ عن الواقعة، لتتحرك النيابة العامة وتأمر بنصب كمين أمني أوقع بالمشتبه بها متلبسة بتلقي المبلغ المتفق عليه.

وبمجرد ضبطها في حالة تلبس، جرى اقتياد المستشارة إلى التحقيق تحت إشراف النيابة العامة المختصة، حيث ينتظر أن تكشف الأبحاث عن مزيد من التفاصيل بشأن هذه القضية، وإمكانية تورط أسماء أخرى في هذا المخطط.

في السياق ذاته، استنكر المرصد الوطني لمحاربة الرشوة وحماية المال العام هذه الواقعة، معتبرًا إياها نموذجًا صارخًا لاستمرار الفساد في تدبير الشأن المحلي. كما أعلن عزمه التنصيب كطرف مدني في القضية، مؤكدًا ضرورة إنزال عقوبات زجرية بحق المتورطين وتعزيز آليات الرقابة لضمان الشفافية والنزاهة في المؤسسات المنتخبة.

وتعيد هذه القضية إلى الواجهة تساؤلات حول مدى نجاعة الجهود المبذولة لمحاربة الفساد داخل المجالس المنتخبة، خصوصًا أن مدينة مراكش شهدت سابقًا وقائع مشابهة، كان أبرزها توقيف مستشارة جماعية سنة 2018 بنفس التهمة. فإلى أي مدى ستتمكن السلطات من كبح جماح هذه الظاهرة وضمان عدم إفلات المتورطين من العقاب؟

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة تمغربيت