أسدلت غرفة جرائم الأموال بالرباط الستار على واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل في أروقة الأمن الوطني، بعد أن كشفت التحقيقات تلاعبًا خطيرًا في صفقات عمومية همّت استيراد خيول مريضة لفرق مكافحة الشغب.
وفي هذا السياق، قضت المحكمة بالسجن النافذ ثلاث سنوات ونصف في حق مدير مدرسة الخيالة للأمن الوطني، برتبة مراقب عام، بينما نال عميد شرطة ممتاز وعميد شرطة عقوبة الحبس النافذ بسنتين ونصف لكل منهما.
ولم يكن المقاولون المتورطون في الملف بمنأى عن العقاب، إذ أدين أربعة منهم بالسجن النافذ لمدة سنتين.
ويذكر أن تفاصيل هذه القضية تفجّرت حين كشفت التحقيقات التي بشرتها إدارة حموشي عن خروقات جسيمة في معايير اقتناء الخيول، حيث جرى التلاعب بصفقة حساسة، ما سمح بإدخال خيول غير مطابقة للمواصفات الصحية، في استهتار صارخ بمتطلبات الجودة والسلامة.
تأتي هذه الأحكام في سياق مقاربة صارمة لضبط النزاهة داخل المؤسسات الأمنية، وتوجيه رسالة واضحة بأن زمن الإفلات من العقاب قد ولّى، وأن مكافحة الفساد ليست شعارًا، بل ممارسة على أرض الواقع.

