جريدة تمغربيت|24 ساعة

إحباط عملية تهريب دولية للمخدرات في إقليم الجديدة: نجاح أمني نوعي بتنسيق محكم بين رجال الدرك والسلطات المحلية

IMG-20250624-WA0003
تمكنت عناصر الدرك الملكي بجهوية الجديدة، في الساعات الأولى من صباح يوم الثلاثاء 24 يونيو 2025، من إحباط عملية تهريب دولية ضخمة للمخدرات على مستوى شاطئ دوار "لكواحي" التابع للجماعة الترابية سيدي علي، دائرة أزمور، إقليم الجديدة.
هذه العملية جاءت تتويجاً لتنسيق أمني محكم بين مختلف الأجهزة الأمنية والسلطات المحلية، في إطار الجهود المتواصلة التي تبذلها المملكة المغربية لمحاربة شبكات الجريمة المنظمة التي تستهدف أمن البلاد واستقرارها.
في إطار المراقبة المستمرة للشواطئ والمناطق الساحلية، رصدت عناصر الدرك الملكي تحركات مشبوهة بالقرب من شاطئ "لكواحي". وعلى إثر ذلك، تم تكثيف عمليات الرصد والمراقبة باستخدام أحدث التقنيات، منها الطائرات المسيرة (الدرونات) المجهزة للرصد الليلي، التي لعبت دوراً محورياً في متابعة تحركات المشتبه فيهم في الظلام.
كما شاركت في العملية وحدات متخصصة من الدرك البحري والبحرية الملكية، بالإضافة إلى فرق البحث والتدخل المدعومة بالكلاب البوليسية المدربة على الكشف عن المخدرات. هذا التنسيق الأمني المتكامل مكن من تنفيذ عمليات تمشيط مكثفة في محيط الشاطئ والمناطق المجاورة، ما أسفر عن توقيف عدة أشخاص يشتبه في تورطهم في شبكة إجرامية منظمة متخصصة في تهريب المخدرات عبر البحر.
أسفرت هذه العملية عن ضبط ما يناهز 3 أطنان من مخدر الشيرا كانت معدة للتهريب عبر البحر، وهو حجم كبير يعكس خطورة هذه الشبكة الإجرامية وامتدادها الدولي.
كما تم ضبط قارب صيد قبالة شاطئ "الجرف الأصفر" كان يستخدم كوسيلة لتهريب المخدرات، وعلى متنه شخص يشتبه في ضلوعه في هذه الجريمة.
التحقيقات الأولية تشير إلى أن هذه الشبكة كانت تخطط لنقل المخدرات إلى وجهات خارجية عبر البحر، مستغلة الموقع الجغرافي لإقليم الجديدة الذي يعتبر نقطة استراتيجية على الساحل الأطلسي. ويأتي هذا الضبط في إطار الحملات الأمنية المكثفة التي تنفذها السلطات المغربية لمحاصرة شبكات التهريب التي تحاول استغلال المنافذ البحرية غير المراقبة.
نجاح هذه العملية الأمنية لم يكن ليتحقق لولا التنسيق المحكم بين مختلف الأجهزة الأمنية، من درك ملكي الذي لعب دورا كبيرا ومهنيا احترافيا، والبحرية الملكية، والسلطات المحلية.
فقد تم تبادل المعلومات بشكل فوري وفعال بين عدة أجهزة، ما مكن من إغلاق المنافذ المحتملة أمام المهربين وإحكام الطوق الأمني حول المنطقة.
كما أن الدعم الميداني الذي قدمته الكلاب البوليسية المدربة على تعقب المخدرات كان له أثر كبير في الكشف عن المخدرات المخفية، وهو ما يؤكد أهمية الاستثمار في تقنيات وأدوات الأمن الحديثة لتعزيز قدرات المراقبة والتدخل.
تؤكد هذه العملية الناجحة على الجاهزية العالية واليقظة الدائمة لقوات الأمن المغربية في مواجهة شبكات الجريمة المنظمة العابرة للحدود.
كما تعكس فعالية التنسيق بين مختلف الأجهزة الأمنية والسلطات المحلية في التصدي لمحاولات تهريب المخدرات التي تهدد أمن البلاد واستقرارها.
ويأتي هذا الإنجاز الأمني ليشكل رسالة ردعية قوية لكل من تسول له نفسه المساس بأمن المملكة المغربية، مؤكداً أن المغرب يظل حصناً منيعا في وجه كافة أشكال الجريمة المنظمة والتهريب الدولي. كما يعكس التزام الدولة المغربية بتعزيز الأمن الوطني والحفاظ على سلامة المجتمع من المخاطر التي تنجم عن انتشار المخدرات.
إقليم الجديدَ، الذي يتمتع بموقع استراتيجي على الساحل الأطلسي، لطالما كان نقطة عبور مهمة لشبكات التهريب الدولية، نظراً لقربه من الموانئ البحرية والطرق البحرية التي تربط المغرب بأوروبا وأفريقيا. ولهذا، فإن السلطات المحلية والأمنية تولي أهمية قصوى لتعزيز المراقبة الأمنية في هذه المنطقة، عبر نشر وحدات متخصصة وتكثيف الدوريات البحرية والبرية.
كما أن التعاون مع المجتمع المدني والسلطات المحلية ساهم في تعزيز الوعي الأمني بين السكان، وتحفيزهم على الإبلاغ عن أي نشاط مشبوه، ما ساعد في كشف العديد من العمليات الإجرامية قبل وقوعها.
في أعقاب هذه العملية، أكدت مصادر أمنية أن التحقيقات مستمرة للكشف عن باقي امتدادات الشبكة الإجرامية، وتوقيف جميع المتورطين، سواء على المستوى المحلي أو الدولي. كما سيتم تعزيز الإجراءات الأمنية على الشواطئ والمنافذ البحرية، مع اعتماد تقنيات مراقبة متطورة وتدريب مستمر للعناصر الأمنية.
بالإضافة إلى ذلك، ستعمل السلطات على تعزيز التعاون الدولي مع أجهزة الأمن في الدول المجاورة والدول التي تستهدفها شبكات التهريب، لتبادل المعلومات وتنسيق العمليات الأمنية المشتركة.
إن إحباط هذه العملية النوعية يعكس مدى الجدية والاحترافية التي تتعامل بها قوات الأمن المغربية على مستوى السواحل خاصة الدرك الملكي مع التحديات الأمنية، ويؤكد أن المغرب لا يتوانى في حماية حدوده ومواطنيه من مخاطر الجريمة المنظمة. ويظل التنسيق بين رجال الدرك الملكي، البحرية الملكية، والسلطات المحلية هو السلاح الأبرز في هذه المعركة الأمنية التي تخوضها المملكة بكل حزم وإصرار.

هذا النجاح الأمني هو شهادة حية على قدرة المغرب في مواجهة التهديدات العابرة للحدود، ويعزز مكانته كدولة مستقرة وآمنة في منطقة شمال إفريقيا، قادرة على حماية أمنها الداخلي والمساهمة في الأمن الإقليمي والدولي.

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

0
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة تمغربيت