في منعطف قضائي لافت، استعادت الحريةُ سبيلَها إلى عمر الذهبي، المدير السابق لهيئات التحرير بقناة "ميدي1 تيفي"، بعد زهاء أربعة أشهر قضاها رهن الاعتقال الاحتياطي بسجن طنجة، على خلفية شكايات ثقيلة تتعلّق بإصدار شيكات دون مؤونة، وادعاءات بالنصب واستغلال الثقة.
مصادر قضائية مطّلعة أفادت أن قرار الإفراج جاء بعد بلوغ المعني بالأمر تسوية ودّية مع عدد من المشتكين، قضت بأداء جزء معتبر من المستحقات المالية، ما دفع المتضررين إلى التنازل عن المتابعة، وإسقاط الدعاوى المرفوعة، الأمر الذي فسح المجال قانونياً لإنهاء المسطرة القضائية.
الذهبي، الذي شغل مواقع بارزة في المشهد الإعلامي الوطني، وارتبط اسمه لفترة بإدارة محتوى القناة ذات التوجه الإخباري، كان قد جرى إيقافه في أبريل المنصرم من قبل مصالح الأمن بمدينة طنجة، بناءً على شكايات تقدّم بها مستثمرون وأطراف مدنية، يتّهمونه فيها بإبرام معاملات مالية بمبالغ وُصفت بـ"الكبيرة"، أفضت إلى إصدار شيكات دون رصيد، ما اعتُبر حينها خرقاً خطيراً للثقة في السياق التجاري والمهني.
وتطرح هذه القضية، التي شغلت الرأي العام الإعلامي، تساؤلات حارقة حول واقع العلاقات المالية داخل الوسط المهني، ومدى هشاشة الضمانات القانونية في التعاملات التي تتم تحت غطاء الثقة أو النفوذ الاعتباري. كما تعيد فتح النقاش حول آليات الزجر والصلح في جرائم الأموال، ومدى توازنها بين الحقوق المدنية والمرونة القانونية.
ومع طيّ هذا الملف، يُتوقّع أن يسلك الذهبي مرحلة جديدة، عنوانها الترميم الشخصي والمهني، في وقت لا تزال فيه بعض الأصوات تدعو إلى مراجعة شاملة لآليات التعامل مع الشيكات كأداة مالية، بعد تكرار مثل هذه القضايا في الأوساط الاقتصادية والإعلامية.

