جريدة تمغربيت|24 ساعة

محمد ديب… رهان التحول التدبيري بأكاديمية الدار البيضاء-سطات..ولطيفة لماليف… رمز القيادة النسائية في قلب الإصلاح التربوي

FB_IMG_1753552065990

في زمن دقيق تعيشه المدرسة العمومية المغربية، زمن مفصلي بين أمل الإصلاح وضغط الإكراهات، تبرز الحاجة إلى قيادات تربوية من طراز خاص... قيادات لا تُراهن على الخطاب، بل على الأثر؛ لا تكتفي بالتنظير، بل تنغرس في الميدان.

وفي هذا السياق، يشكل محمد ديب، المدير الجهوي لأكاديمية الدار البيضاء-سطات، أحد أبرز رهانات التحول التدبيري الوطني، لما يحمله من رصيد معرفي ومهني متين، ولما يراكمه من تجربة رصينة في القيادة التربوية الهادفة.

تحول هادئ... بقيادة استراتيجية

يأتي رهان الأكاديمية الجهوية الأكبر  على محمد ديب باعتباره شخصية قيادية من جيل جديد، رجل الحكامة، والتخطيط الهادئ، والرؤية الواضحة.

لم يدخل دهاليز الإدارة التربوية من باب المصادفة، بل عبر مسار متدرج، مبني على الكفاءة والخبرة والتكوين، مما أهّله لقيادة التحول المنشود بنفس إصلاحي مسؤول، مرتكز على ثلاثية جوهرية: الشفافية، النجاعة، والالتزام الميداني.

يرى محمد ديب أن المدرسة العمومية ليست مجرد بناية، بل فضاء للكرامة والتعلم والمستقبل. ولذلك، فإن الرهان الجهوي لا يتحقق بشعارات مركزية، بل بشبكة من القيادات المحلية الفاعلة...

وهنا تبرز لطيفة لماليف، المديرة الإقليمية لعين الشق، كنموذج نسائي ملهم في صناعة التحول التربوي من الداخل.

لطيفة لماليف... قيادة نسائية تُحدث الفارق

لطيفة لماليف ليست مجرد مسؤولة تربوية في منصب تنفيذي، بل هي صورة حية للقيادة النسائية المبدعة والمبادرة والذكية والحازمة في آن في تنزيل استراتيجية الوزارة... قيادية نسائية رسخت موقعها في المنظومة التربوية بكفاءة لا غبار عليها، وقدرة عالية على التنزيل التشاركي للبرامج، فصنعت من المديرية الإقليمية لعين الشق نموذجًا إداريًا تواصليًا نابضًا بالحيوية والتأثير.

تؤمن لماليف أن النجاح لا يصنعه المسؤول وحده، بل شبكة من التفاعل الجماعي، واستطاعت تحويل مؤسسات الإقليم إلى فضاءات دينامية بفضل مقاربة شمولية تزاوج بين الصرامة والحكمة، بين التخطيط والتعبئة، بين التواصل والتأطير.

مشاريع موضوع الزيارة في حر الصيف شملت 6 إعداديات و25 مدرسة ابتدائية، مما يعكس قدرة حقيقية على التنزيل المدروس، والتدبير بالنتائج، وتعبئة الموارد البشرية بكفاءة وشفافية.

النشاط والزيارة وطبيعتها: متابعة مشروع المؤسسات الرائدة

وفي هذا الصدد قام محمد ديب، مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة الدار البيضاء-سطات، بمعية لطيفة لماليف، المديرة الإقليمية بعمالة مقاطعة عين الشق، يوم السبت 26 يوليوز 2025، بزيارة ميدانية لأربع مؤسسات تعليمية منخرطة في برنامج المؤسسات الرائدة، وهي: "م. النهضة"، "م. سلمان الفارسي"، "إع أبو بكر الصديق"، و"إ.ع الحسنى".

الزيارة كانت بهدف الوقوف عن كثب على نسب تقدم أشغال التأهيل والإجراءات المتخذة لضمان جاهزية هذه المؤسسات للدخول المدرسي المقبل 2025-2026، ضمن استراتيجية أكاديمية الدار البيضاء-سطات الرامية إلى تحسين جودة التعليم وتعزيز البنية التحتية التربوية.

للإشارة، فقد انخرطت 6 إعداديات في برنامج “إعداديات الريادة" الذي يندرج في إطار خارطة الطريق 2022-2026، كما انخرطت 25 مدرسة ابتدائية في برنامج "المدارس الرائدة"، وهو ما يعكس توجها جهوياً قوياً نحو الريادة التربوية والابتكار في تدبير المؤسسات التعليمية.

حين تلتقي الرؤية بالتنفيذ

وفي هذا الصدد تعتبر الزيارة الميدانية التي جمعت محمد ديب القيادي الجهوي بوعي وطني بلطيفة لماليف القيادية للنسائية ذات التاريخ المهني المضيء إلى مؤسسات عين الشق، تنزيلا ميدانيا لمقاربة التنسيق  بين القيادة الجهوية ذات الأفق الإصلاحي والقيادة الإقليمية ذات الكفاءة العالية في التدبير.

لقاء يربط بين استراتيجية عميقة ورغبة ملحة في صناعة الأثر، وبينه التخطيط الممنهج والتأطير الميداني النشيط.

مدرسة جديدة في التدبير التربوي

اليوم، ومع هذه الرؤية التنسيقية ااميدانية، نكون أمام فرصة حقيقية لترسيخ مدرسة جديدة في التدبير التربوي: مدرسة تؤمن أن القيادة لا تُختزل في المناصب، بل تُقاس بمدى القدرة على تغيير الواقع، وتحقيق الأثر، وصناعة الثقة.

يجمع  المتتبعون أن محمد ديب، قادر على التقدم بالأكاديمية نحو أفق إصلاحي ناعم بعمق وطني حد الشراسة... ومع لطيفة لماليف، تتحول عين الشق إلى مرآة لتدبير تربوي ناضج، شفاف، وشامل.

إنه رهان وطني بصيغة جهوية واعية الرهانات ومتمثلة للإكراهات ومنتجة لمنظومة مبتكرة للحلول والبدائل تؤطرها مرجعية وطنية واضحة...وشبكة عمل متعددة الأطراف والمتدخلين تتأسس على التعاقد والالتزام والاحتكام  للمؤشرات... مؤشر قياس الجودة في الميدان على في الأوراق المتراكمة على المكاتب.

فالرهان على الكفاءة والشفافية، هو المعيار الميداني لا اعتماد مقاربة الخطاب البراق.. والرهان على الإصلاح الفعّال والتقييم بالأثر، لا بالصخب العابر...ذاك هو خيار محمد ديب وفريقه الميداني والإقليمي ضد الهدر الزمني والبشري والمادي والمالي... باختصار... فلسفة تدبيرية  تنهل من قيم الحكامة التربوي لجيل مدبر جديد... برهانات قوية...

‫
‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

2
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة تمغربيت

التعليقات مغلقة.