في مشهد محلي يختلط فيه الإحباط الشعبي بطموحات التنمية المؤجلة، كسر اتحاد فعاليات المجتمع المدني بمولاي عبد الله أمغار جدار الصمت، معلناً موقفاً حاداً من واقع التسيير المحلي الذي اعتبره عالقاً بين الشعارات والوعود الفارغة.
في هذا الصدد، لم يكتف البيان بتشخيص الداء، بل وجّه أصابع الاتهام إلى النخب التقليدية التي جعلت الكرسي غنيمة لا مسؤولية. وجاء فيه: "التسيير الجيد ليس غنيمة بل مسؤولية، والكرسي ليس امتيازاً بل أمانة."
خلف هذا الخطاب الرسمي، تتردد في الأوساط المحلية همسات الغضب الشعبي من تعثر مشاريع أساسية، لكن الاتحاد اختار أن يعلن موقفه هذه المرة بلغة لا تعرف المجاملة، رابطاً النهضة المأمولة بوجود نخب مثقفة وواعية تملك الشجاعة لرفض التطبيع مع الفساد ورداءة التدبير.
البيان موجّه بوضوح إلى كل من يطمح إلى تولي تدبير الشأن المحلي، إذ دعا إلى الانتقال من منطق الولاءات إلى منطق الكفاءة، واختيار الأصلح والأكفأ لخدمة الصالح العام، كما شدد على ضرورة ممارسة رقابة مجتمعية واعية على المنتخبين.
وفي هذا السياق يرى متتبعون للشأن المحلي أن هذه الرسالة تعبّر عن وعي جماعي بدأ يتشكل في أفق الانتخابات المقبلة، وهو وعي يرفض أن تتحول المجالس الجماعية إلى منصات لتبادل الامتيازات أو تصفية الحسابات الحزبية.
وختم الاتحاد بيانه بدعوة إلى عهد جديد من الشفافية والتشاركية قائلاً:
"نحن لسنا ضد أحد ولا في صف أحد، نحن في صف جماعة مولاي عبد الله أمغار وأبنائها وبناتها. التغيير ممكن بل أصبح ضرورة، ولن يتحقق إلا بالمشاركة الواعية واختيار الأصلح ومحاسبة كل مقصر."
بهذا الموقف، يبدو أن المجتمع المدني المحلي يستعيد زمام المبادرة، محاولاً كسر الحلقة المفرغة بين الوعود الانتخابية والخيبات المتكررة، وممهداً لمرحلة قد تكون الأكثر حساسية في تاريخ الجماعة منذ سنوات.


تعليقات
0