جريدة تمغربيت|الرأي

“نكون أو لا نكون”.. شعار الأسود في صدام بلجيكا

IMG_20221127_113055

“نكون أو لا نكون”.. بهذا الشعار سيواجه أسود المغرب شياطين بلجيكا، اليوم الأحد، انطلاقا من الثانية بعد الزوال، على أرضية ملعب الثمامة، لحساب ثاني جولات دور مجموعات مونديال قطر.

ويبدو أن العداد الزمني لهذا الصدام المصيري سيأتي ثقيلا على الجمهور المغربي، ويرفع لديه من منسوب الضغط الدموي، من منطلق حلمه في إحراز تأهل مبكر للدور المونديال الثاني، عبر الفوز على المنتخب البلجيكي، عسى ذلك أن يترجم ساعات الأرق والانتظار إلى سويعات من الفرح والابتهاح والانتشاء.

وفي ظل هذا المطلب المشروع لجماهير تعشق المنتخب المغربي حتى النخاع، وتحب وطنها ورايته الحمراء حد الثمالة، وتأمل في تحقيق المراد، اليوم قبل الغد، بملعب الثمامة، فقد صار اللاعبون المغاربة، ومعهم المدرب الركراكي، مطالبين بتجديد نمط تقني مختلف مقارنة مع مباراة كرواتيا، وفق ما أقر به وليد، في ندوة أمس، فضلا عن إحداث انقلاب على مستوى المواقع والنهج التكتيكي، واعتماد الروح القتالية والطراوة الذهنية اللازمة، والتسلح بإرادة الفوز، دن سواه، كخيار استراتيجي، من أجل بلوغ الإنجاز المطلوب.

وفي كل الأحوال، فإن كل آمالنا في أن يكبر الأسود، في مباراة اليوم، ويؤكدوا حقا أنهم أسود حقيقيون، قولا وفعلا، ويسعدوا الجماهير المغربية، وينزعوا تعاسة المواطنين، ولو مؤقتا، أمام تضاعف المعاناة مع التهاب الأسعار وغلاء المحروقات وإحراق ما تبقى من طموحات لدى المواطنين، خاصة منهم البسطاء وذوي الدخل المحدود، وما تبقى من طبقة وسطى على قلتها.

ولأن حكومتنا العزيزة ومن يدور في فلكها، أكدت أنها لا تملك إلا الخطط العقيمة والعاجزة عن إنتاج مفاتيح الارتياح لدى الشعب المغربي، دعونا نحلم باستعادة الابتسامة مع منتخب وليد، سيما أن المواطن المغربي صار يرى في كرة القدم متنفسه الوحيد، بل يجعل منها عصاه التي يتكئ عليها، ويهش بها على أحزانه، وله فيها مآرب أخرى؛ مآرب نبيلة، غير شبيهة بمآرب مسؤولي الشأن العام ببلادنا.

دعونا نحلم اجتماعيا، كما رياضيا، فكم نحن متفائلون، ولا يمكننا إلا أن نكون كذلك، من منطلق حبنا لهذا الوطن الذي نعشفه حتى النخاع، ونهواه حتى الثمالة.