* بقلم: صفاء لغزوزي- صحافية
لم نكن سببا في بكاءك يا رونالدو، لم تدمع عيناك بسبب المغرب، المغاربة لا طالما احبوك وقدروا تعاطفك مع العرب، لكن الوطنية اسمى فوق كل عشق، الوطنية في الروح والدم.
كريستيانو رونالدو ” أفضل هداف في اوروبا”، لم نكن السبب في ذرف دموعك وتحطيم قلبك وحلمك في الفوز بالمونديال ، انهم اصدقاءك ومدربك، الاخير الذي قتل حلم لاعب دولي مشهور، بوضعه في دكة الاحتياط لمرتين.
واصدقاءك، طعنوك من الخلف، لم يتشبثو بك وطالبو بمشاركتهم اللعبة، بل تخلو عنك واشبعو غرورهم بمشاهدتك في دكة الاحتياط، حتى أن عدسات أشهر المصورين العالمين كانو يتهافتون على التقاط صور ” الاسطورة الكروية” في قميص الاحتياط عوض اللعب في الصفوف الامامية مع المنتخب البرتغالي.
عفوا ” رونالدو” لك كل الحب والتقدير ، اسود الاطلس لم يكونوا سببا في بكاءك، هم دافعو باستماتة وقتالية وحب بشكل جماعي، عن قميصهم ووطنيتهم و في إدخال الفرحة إلى قلوب الشعب المغربي والعالم العربي وافريقيا.
لم يبحثو عن النجومية الفردية، بل وزعو ابتسامات الثقة والحب على العالم، وزرعو الأمل في غد افضل، ولا ننسى
“دينامو” المنتخب، وليد الركراكي الناخب الوطني، الذي ابان عن مسؤولية الأب الحاضن لابناءه والواعظ لهم، والحامي وقت الشدة ولم يخذلهم، اختار اللعب بجميع العناصر التي استدعاها إلى مونديال قطر، ولن يفضل لاعب دولي محترف ومشهور عن آخر يلعب في الدوري المحلي بالبطولة الوطنية، الكل سواسية أمامه توحدهم راية المغرب شعارهم الله- الوطن- الملك، ودينهم الإسلام وبعبارته الشهيرة “ديروا النية”.

