جريدة تمغربيت|الرأي

هيا يا أسود.. نريد الإعجاز بعد تحقيق الإنجاز

IMG_20221127_113055

 

* سلام بلخير: صحافي

 

يضرب المنتخب الوطني المغربي، عشية اليوم الأربعاء، موعدا جديدا وهاما لإحدى فتوحاته الكروية التاريخية، في اتجاه موقعة نهائي كأس العالم، وهو يواجه منتخب فرنسا، برسم نصف نهائي المونديال، انطلاقا من الثامنة مساء على أرضية ستاد “البيت” بالعاصمة القطرية الدوحة.

ويبدو أن العداد الزمني لموعد هذا النزال المونديالي، سياتي ثقيلا على الجماهير المغربية، كما العربية والإفريقية، ويرفع من منسوب الضغط الدموي لديها، أملا في ترجمة ساعات الأرق والانتظار إلى لحظات فرح وحبور وانتشاء، سيما في ظل عشقها لمنتخبها المغربي حتى النخاع، وحبها لوطنها ورايته الرمزية حتى الثمالة.

كم تعلمون، يا أسود، أننا صرنا، مثلكم، أشبه بمجانين نبحث عن حضور النهائي، بل حمل التحفة الذهبية للكأس العالمية إلى أرض المملكة المغربية الغالية. وما أحلى أن تكون مجنونا من أجل تحقيق مثل هذا الهدف.

قال لنا ملهمنا الركراكي “ديرو النية”، وقد “درناها”.. قال لنا الركراكي: “غيروا العقلية”، وقد “غيرناها”.. قلتم لنا أنتم كلاعبينا محاربين، ما شاء الله: “تصوروا الحلم بأشكال جديدة”، وقد “تصورناها”، بل عملتم على تحريضنا بإعداد احتفالات صاخبة، ومواصلة الأحلام الوردية بما سيأتي من بلاد الدوحة القطرية صوب بلاد المملكة المغربية الشريفة.

ونستأذنكم، أيها الأسود، أن نقدم طلبا وحيدا لكم، كي تلتهموا ديوك فرنسا، اليوم الأربعاء، تثمينا منا جميعا لذاك الذي اعتدناه كمغاربة من أكلة شهية ومفضلة لدينا كل أربعاء، والمتمثلة في ما هو متعارف عليه باسم “الرفيسة” المعززة بالديك “الرومي”، بدلا من “البلدي”، وفق ما اتفقنا عليه، اليوم الأربعاء تحديدا، تزامنا مع تخطيطنا جميعا لالتهام الديك الرومي الفرنسي التهاما.

لا نريد أن نوصيكم بطريقة لعبكم، فأنتم، بقيادة “الوليد” وليد، أدرى بمهنتكم وأموركم، لكن اسمحوا أن نقول لكم “إلعبوا بالطريقة التي تثقنونها، ولا تبالوا خصما، وبالكيفية التي أمتعتموننا بها، ومنحتمونا من خلالها تصورا جديدا للحلم.. وكما قال الركراكي: “لانريد أن نلعب بطريقتهم ويفوزوا علينا، وبعدها يواسوننا على الخسارة والإقصاء.. نحن في قطر من أجل الفوز والحلم بالتتويج”.

كل التوفيق لكم في اختباركم بملعب “البيت”.. فهذا بيتكم وبيتنا، ولانريد اليوم أن نكون كرماء في بيتنا، كما هي عاداتنا في الكرم، على مستوى مناحي أخرى، تختلف طبعا عن منحى مباراة اليوم. ونود أن تنطلق الاحتفالات من بيت الدوحة القطرية صوب بيوت المملكة المغربية.

ختاما، تقبلوا منا، أيها الأسود، فائق عبارات الشكر والحب والامتنان على تحقيقكم الإنجاز، لكننا ما زلنا، مثلكم، أكثر جوعا وشوقا لبلوغ الإعجاز.