جريدة تمغربيت|الرأي

“آش كاين” بين طوطو وزكرياء بوخلال!

IMG-20221226-WA0026

 

* ياسين حسناوي: صحافي

 

موقع “آش كاين” لمالكه الزميل محمد التيجيني بغض النظر عن السقطة المدوية في مواجهة اللاعب المغربي زكرياء أبو خلال، يبقى موقعاً محترماً في مشهد إعلامي عليه الكثير من علامات الاستفهام، ومدير نشره رجل لا يمكن التشكيك في وطنيته.

عدم الاتفاق مع ما نشره الموقع نابع من قناعة عنوانها “كل حولي يتعلق من كراعو” والعبارة في أصلها تدل على ان لكل إنسان الحق في عيش حياته كما يراها وبحرية، مع التأكيد على أن حريتك تنتهي عند المساس بحرية الآخرين.

في حالة “طوطو” كان شبه إجماع على متابعة مالك الموقع لمغني الراب بعدما كان هذا الأخير يتفوه بكلام نابي ليحصل بعد تلك السهرة على ملايين السنتيمات من أموال دافعي الضرائب منحتها له وزارة الشباب.

لكن في حالة زكرياء أبو خلال الأمر مغاير تماماً، الشاب عائد لتوه من إنجاز عالمي لم يحققه بلد عربي او افريقي من قبل، وليس هناك دليل على أي منهج يتبعه بوخلال، لأن السجود دليل على الاسلام لكنه لا يحدد المذهب او التوجه الذي يسير عليه الشخص، ثم إنني قلت في تدوينة سابقة “الدين لله والارض للجميع” ولا يهمنا في الاصل اكان مسلماً شيعيا سنيا او غير ذلك، وحتى ان كان من ديانة أخرى، البيت القصيد هو ما أعطى بوخلال للوطن، وماذا قدم “طوطو” أيضاً لهذا البلد!

هذا ليس حجراً على حق”طوطو” في الغناء، لكن شريطة الا يسيء لاعراف المجتمع المغربي، كما هو الشأن لبوخلال فلن نقبل بإساءته للوطن بأي شكل من الأشكال.

لدي ملاحظتين على تقرير “سلفية بوخلال”، الأول هو أن المقال غير موقع بإسم صاحبه، والثاني أن الشعار الذي تحمله الجريدة “موقع السياسيين وصناع القرار”، فلماذاَ يتحامل الموقع على رياضي لا علاقة له لا بالسياسة ولا بصناعة القرار، ذنبه الوحيد أن سجد شكراً لله على هدف ضد بلجيكا، ففرح سلفيون بهذه السجدة.

النبش في الحياة الخاصة ليست صحافة، والحجر على حقوق الناس بدعوى الحداثة لا علاقة له بالمهنية.