جريدة تمغربيت|الرأي

الفقيد عبد الواحد الراضي: المعارضه ثابْتَه، والصواب يكون..

الطيب-حمضي

 

* الطيب حمضي: طبيب

 

هذه العبارة تلخص الى حد كبير شخصية، اخلاق الفقيد عبد الواحد الراضي. قالها خلال اجتماع حزبي كان يتداول في علاقة الاتحاد بالملك الراحل الحسن الثاني ابان فترة صعبة. قال عبارته المعارضه ثابْتَه، والصواب يكون. النضال مبدئي وهو لا يتعارض مع أخلاق الحوار والاحترام. وتلك كانت فلسفته.

الفقيد عبد الواحد الراضي، رحمة الله عليه، مناضل وسياسي ووطني ورجل دولة من الطراز الرفيع.
عرفته شخصيا على امتداد عقود، مند كنت تلميذا وعضوا بالشبيبة الاتحادية، وتوطدت معرفتي به وعلاقتي به على امتداد السنوات.

رجل أنيق في فكره، في خطابه، في تعامله، في علاقاته. واضح وصريح. ينظر الى المستقبل دائما وينظر الى الوطن قبل كل شيء.

أقدره كثيرا وأعتز به وبمعرفته واحترمه أكثر وأكثر. التقيته في عدة مناسبات، قدمته في عدة لقاءات وندوات واجتماعات وتجمعات.

اجتمعنا مرات عديدة، ناقشنا عددا من القضايا. لم تتغير مكانته لدي وتقديري له رغم العواصف التي مرت. تكوين فكري عميق يبسطه بروحه المرحة وروح النكته والفكاهه والامثال الشعبية المغربيه.

كان كلما التقينا الا ويقدمني ويصفني أمام الحاضرين ومُجالسيه باعتزاز وأوصاف تُخجلني لفرط تقديره.

أول مرة التقيت به كنت أبن ال 15 سنة ربما، وآخر مرة التقيته وكنت قد غادرت سفينة الاتحاد قبل سنوات عدة، سمعتُ منه كالعادة شهادة أعتز بها في حقي وحق عائلتي: “عندي عزيز وولد الناس وماشي غير هو، عائلتو كلها عائلة مناضلة وطيبه، خوتو كلهم كنعرفهم وكلهم ولاد الناس. فكلشي ديالو مناضل من قلبو، لي دارو كيديرو من قلبو …”.

اليوم هو بجوار ربه، اللـهـم أنزله منازل الصدّيقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقاً، وصبرا جميلا لأهله وأحبته.