تمغربيت 24
في حادثة طبية مأساوية، فقد 15 مريضًا بصرهم جزئيًا بعد تلقيهم حقنًا لعلاج أمراض شبكية العين في مستشفى 20 غشت بالدار البيضاء. الواقعة التي حدثت في 19 سبتمبر 2023، أثارت موجة من الغضب والاستنكار في المجتمع المغربي، حيث أظهرت تقارير أولية أن الحقن قد تكون ملوثة أو غير مطابقة للمعايير .
وجدير بالذكر أن، المرضى تلقوا الحقنة كجزء من علاجهم، لكن سرعان ما ظهرت عليهم أعراض خطيرة مثل الاحمرار والألم ونقص حاد في الرؤية. وعلى الرغم من تأكيد إدارة المستشفى أن العلاج تم وفق البروتوكولات المعتمدة، إلا أن الشهادات المتداولة تشير إلى وجود خلل محتمل في العقار المستخدم.
وفي هذا الصدد، فتحت السلطات المغربية تحقيقًا قضائيًا تحت إشراف الوكيل العام لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، بينما ما انفك الضحايا وعائلاتهم يطالبون بتسريع التحقيقات ومحاسبة المسؤولين عن هذه الفضيحة الطبية التي أثرت بشكل كبير على حياتهم اليومية.
ويذكر أن الضحايا يعيشون حالة من القلق والتوتر، حيث يعاني العديد منهم من تدهور صحي مستمر. بعضهم أبلغ عن مشاكل صحية إضافية مثل ارتفاع ضغط الدم وأمراض الكلى، مما يزيد من معاناتهم. وقد ناشدوا الملك محمد السادس للتدخل العاجل لجبر الضرر الذي لحق بهم، مؤكدين أن الوضع لا يزال قيد التحقيق دون أي تعويض حتى الآن.
وفي السياق ذاته، أثارت هذه الحادثة ردود فعل غاضبة على منصات التواصل الاجتماعي، حيث وصفها الكثيرون بـ”الفضيحة” و”المأساة”. كما دعا الضحايا المجتمع المدني والمحسنين لتقديم الدعم والمساعدة لهم في ظل الظروف الصعبة التي يواجهونها، وتوجهوا مؤخرا بنداء إلى الملك لإنصافهم ومحاسبة المسؤولين.
وللإشارة، فالحقنة المعنية في حادثة “حقنة العمى” هي حقنة تُعطى داخل الجسم الزجاجي للعين، تُعرف اختصارًا بـ “IVT”، وتستخدم لعلاج أمراض شبكية العين، مثل تلك المرتبطة بداء السكري. في 19 سبتمبر 2023، تلقى 16 مريضًا هذه الحقنة في مستشفى 20 غشت بالدار البيضاء، مما أدى إلى ظهور أعراض خطيرة مثل الاحمرار والألم ونقص حاد في البصر.
وفي هذا الصدد، تشير التقارير إلى أن الحقنة كانت تحتوي على عقار “أفاستين” (Bevacizumab)، الذي يُستخدم عادة في علاج السرطان، لكن لم يتم تطويره أساسًا لعلاج أمراض العين. بعد تلقي الحقن، عانى المرضى من آثار جانبية خطيرة، مما دفع السلطات إلى فتح تحقيق قضائي ومراقبة طبية للضحايا.

