جريدة تمغربيت|24 ساعة

النظام الجزائري يخرج الجزائر من إفريقيا بأسلوب وحشي

202010RMR_Algeria_Migrants_main

في مشهد يعكس تدهوراً أخلاقياً غير مسبوق، يواجه النظام العسكري الجزائري انتقادات حادة بعد ترحيل أكثر من 31 ألف مهاجر إفريقي إلى النيجر خلال عام 2024، وفق ما أفادت به منظمة “إنذار فون الصحراء”. المنظمة أكدت أن عمليات الترحيل تمت في ظروف وصفتها بـ”غير الإنسانية”، حيث يُترك المهاجرون في مناطق صحراوية قاحلة بلا أدنى مقومات النجاة.

UCAR

تبدأ معاناة هؤلاء المهاجرين باعتقالهم في مداهمات عشوائية تستهدف أماكن إقامتهم أو عملهم، ليتم تجميعهم في جنوب الجزائر قبل ترحيلهم على متن شاحنات تفتقر لأبسط شروط السلامة. وعند الحدود النيجرية، يتم التخلي عنهم في منطقة تُعرف بـ”نقطة الصفر”، حيث يُجبرون على السير لمسافات طويلة في درجات حرارة قاتلة للوصول إلى أولى القرى النيجرية، في مشهد يعكس تجاهلاً صارخاً لأبسط حقوق الإنسان.

هذا التصعيد من النظام الجزائري يأتي وسط انتقادات دولية واحتجاج رسمي من النيجر، التي أدانت “الطبيعة العنيفة” لهذه العمليات. وفي ردّ يعكس أسلوباً معتاداً من الإنكار، وصفت الجزائر هذه الاتهامات بأنها “لا أساس لها”، متجاهلة الشهادات الموثقة التي أوردتها المنظمات الحقوقية.

وتبرز في هذا السياق تساؤلات حول دوافع النظام الجزائري، الذي يبدو أنه يعمد إلى تصدير أزماته الداخلية عبر تحميل المهاجرين عبء إخفاقاته. فبدلاً من البحث عن حلول إنسانية ومشتركة، يتبع نهجاً قمعياً لا يليق بدولة تدّعي احترام المواثيق الدولية.

إن استمرار النظام الجزائري في هذه الممارسات يضعه في مواجهة انتقادات متزايدة من المجتمع الدولي، ويكشف عن أزمة أخلاقية قبل أن تكون سياسية. فهل يدرك هذا النظام أن سياساته لا تعزل الجزائر عن محيطها فحسب، بل تضعها في خانة الدول التي تنتهك القيم الإنسانية؟

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

‫
‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

تعليقات

9
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي جريدة تمغربيت