في جلسة استئنافية مثيرة، طالبت النيابة العامة يوم 8 فبراير 2025، بإلغاء الحكم الابتدائي الذي قضى ببراءة الدكتور التازي ومن معه من تهمة الاتجار بالبشر، مشددة على أن القضية تستحق إعادة النظر بشكل كامل. حيث أكدت النيابة أن الاستئناف هو فرصة لإعادة تقييم القضية بأكملها وفقاً لأحكام القانون المغربي والمواثيق الدولية ذات الصلة.
وخلال مرافعتها، قدمت النيابة العامة أدلة جديدة مستخلصة من التحقيقات التي أجريت، مشيرة إلى أن أفعال المتهمين تتوافق مع جريمة الاتجار بالبشر كما يحددها القانون المغربي. وطالبت المحكمة بإلغاء البراءة المقررة سابقاً، وبتحديد محاكمة جديدة بناءً على الوقائع والأدلة المقدمة.
من جانبهم، ركز محامو الدفاع على تفنيد التهم الموجهة إلى موكليهم، مؤكدين أن الملف يفتقر إلى الأدلة الكافية لإثبات الاتجار بالبشر. وأوضحوا أن المرافعات ستتواصل في الجلسات المقبلة، متوقعين أن تستمر المحاكمة لعدة جلسات أخرى لاستكمال عرض دفوع باقي المتهمين.
اللافت في هذه الجلسة هو تأكيد الدفاع على استقلالية القضاء، مشيرين إلى أن المحكمة ليست ملزمة باتباع طلبات النيابة العامة، بل تستند في قراراتها إلى فحص الأدلة بعناية تامة.
وفيما ينتظر الجميع قرار المحكمة بشأن طلب النيابة العامة، سيتم تحديد الجلسة المقبلة في 28 فبراير 2025، حيث سيواصل الدفاع تقديم مرافعاته قبل أن يصدر القضاء حكمه النهائي في القضية.

