في خطوة تعكس يقظة القضاء المغربي في مواجهة الفساد، أصدرت المحكمة الابتدائية بمراكش، اليوم الاثنين، حكمًا بالسجن النافذ لمدة ثمانية أشهر، مع غرامة مالية قدرها خمسة آلاف درهم، في حق مستشارة جماعية مكلفة بقطاع التعمير ووسيط، بعد إدانتهما في قضية ابتزاز ونصب استهدفت مستثمرًا أجنبيًا.
وتفجرت القضية عندما قام مستثمر فرنسي، يملك دار ضيافة بالمدينة الحمراء، بتقديم شكاية عبر الرقم الأخضر، كاشفًا عن تعرضه للابتزاز من طرف المستشارة والوسيط. وأفاد الضحية أنه طُلب منه دفع مبالغ مالية مقابل الحصول على شهادة “التصنيف السياحي”، بالإضافة إلى تسهيلات إدارية أخرى. ورغم تسديده قرابة 98,500 درهم على دفعات، لم يحصل على الوثائق المطلوبة، ما دفعه إلى اللجوء للسلطات المختصة.
وبناءً على تحريات الشرطة القضائية، تم نصب كمين محكم أسفر عن توقيف المستشارة الجماعية في حالة تلبس بتلقي رشوة قيمتها 9000 درهم. وبعد سلسلة من الجلسات، خلصت المحكمة إلى إصدار حكمها بإدانة المعنية بالأمر ووسيطها، في خطوة تُعد رسالة واضحة بأن القانون سيظل بالمرصاد لكل من يستغل منصبه لتحقيق مكاسب غير مشروعة.


تعليقات
1التعليقات مغلقة.