فارق شخص من ذوي السوابق القضائية الحياة، يوم الثلاثاء 24 يونيو 2025، بعد ابتلاعه كيسًا بلاستيكيًا يُشتبه في احتوائه على مادة مخدّرة، خلال تدخل أمني نوعي نفّذته عناصر الشرطة بالمحطة الطرقية بمدينة طنجة.
المعني بالأمر كان في حالة غير طبيعية لحظة وصوله إلى المحطة، وهو ما أثار انتباه رجل أمن من المرتبين في الصفوف الأمامية لمواجهة المخاطر اليومية بصمت ويقظة. وعند التحقق من هويته، أدلى المشتبه فيه بوثيقة تعريف مزوّرة تعود لشخص آخر، ثم عمد إلى دفع الشرطي محاولًا الهرب، قبل أن يُحكم رجال الأمن سيطرتهم عليه في مطاردة قصيرة وحاسمة انتهت بسقوطه أرضًا.
وفي لحظة ارتباك ومحاولة يائسة لإخفاء ما يُدين، ابتلع المشتبه فيه كيسًا بلاستيكيًا صغيرًا يحتوي، وفق المعطيات الأولية، على مادة يُشتبه في كونها مخدّرة، ليدخل بعدها في نوبة هستيرية حادة تسببت في فقدانه الوعي. وقد تم نقله على الفور إلى المستشفى، غير أن محاولات الطاقم الطبي لم تُفلح في إنقاذه.
المصالح المختصة قامت بحجز الكيس المشتبه فيه، وأحالته على مصلحة الشرطة العلمية للتحليل، فيما أُخضعت جثة الهالك للتشريح الطبي لتحديد الأسباب المباشرة للوفاة.
وبتعليمات من النيابة العامة لدى محكمة الاستئناف بطنجة، باشرت المصلحة الولائية للشرطة القضائية تحقيقًا دقيقًا يشمل تحليل تسجيلات الكاميرا الصدرية التي كانت بحوزة رجل الأمن المتدخل، والاستماع إلى شهادات عدد من المواطنين الذين عاينوا الواقعة.
ويُسجّل من جديد لرجال الأمن، في هذه النازلة، حسن التدبير الميداني ويقظة المراقبة، في سياق متواصل من المواجهة اليومية مع ممارسات إجرامية متخفّية، يقتضي التصدي لها مهنية عالية واستعدادًا دائمًا للمخاطر.

