في خطوة تعكس التقدير الدولي المتزايد للكفاءات المغربية، منحت جامعة "إيكس مارسيليا" الفرنسية العريقة لقب "الدكتوراه الفخرية" لمصطفى التراب، المدير العام لمجموعة المكتب الشريف للفوسفاط (OCP)، خلال حفل رسمي مهيب احتضنه قصر "الفارو" بمدينة مرسيليا الفرنسية يوم الجمعة.
وقد حضر الحفل عدد من الشخصيات الأكاديمية والمدنية والديبلوماسية والاقتصادية، إلى جانب وفد رفيع من مسؤولي الجامعة.
سلم رئيس الجامعة الدكتوراه الفخرية لمصطفى التراب، تكريمًا.لمسيرته الحافلة ولإسهاماته الرائدة في مجالات التعليم، والابتكار، والتنمية المستدامة، خصوصًا في القارة الإفريقية.
تكريم مستحق لمسار استثنائي
يمثل هذا التتويج اعترافًا أكاديميًا دوليًا بمكانة مصطفى التراب كأحد القادة البارزين في العالم الصناعي والاقتصادي، حيث نجح منذ توليه إدارة OCP في تحويل المجموعة من شركة مغربية إلى فاعل عالمي في قطاع الفوسفاط والأسمدة، مع اعتماد نموذج تنموي يرتكز على البحث العلمي، والتكوين، والتحول الرقمي، والمسؤولية المجتمعية.
وتُعد جامعة إيكس مارسيليا، التي تأسست سنة 1409، من بين أعرق الجامعات الأوروبية، وتمنح الدكتوراه الفخرية فقط لشخصيات ذات إسهام بارز واستثنائي في مجالات خدمة البشرية. وقد سبق أن منحت هذه الشهادة لعلماء ومفكرين وشخصيات سياسية مرموقة.
التزام عميق بإفريقيا وبناء المعرفة
في كلمته بالمناسبة، أشاد ممثلو الجامعة بـ"الريادة الإفريقية" التي يجسدها مصطفى التراب من خلال مبادرات OCP التعليمية والبحثية، مثل برنامج "Act4Community"، وجامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية (UM6P) في بنجرير، والتي باتت تُعتبر نموذجًا جامعيًا متقدمًا يربط بين البحث العلمي والتنمية الترابية.
وسلط المتدخلون الضوء على التزام المجموعة بتنمية المهارات الشبابية في إفريقيا، وتوفير حلول زراعية مبتكرة تدعم الأمن الغذائي، فضلًا عن المساهمة في تكوين جيل جديد من العلماء والمهندسين القادرين على مواجهة تحديات المناخ والتنمية.
إشادة دولية متواصلة
يُذكر أن مصطفى التراب سبق أن حاز على عدة جوائز وتكريمات دولية، من بينها تصنيفه ضمن قائمة أقوى القادة في القارة الإفريقية من قبل Forbes Africa، إلى جانب إشادات من مؤسسات أممية بشراكات OCP مع عدد من الدول الإفريقية في مجالات التنمية الزراعية المستدامة.
ويمثل هذا التكريم لحظة فارقة في مسيرة التراب، ليس فقط كشهادة تقدير شخصي، بل كمؤشر على الحضور المغربي المتصاعد في المحافل العلمية والدولية، وعلى نجاح النموذج المغربي في المزج بين الفعالية الاقتصادية والبُعد الاجتماعي والمعرفي.

