جريدة تمغربيت|24 ساعة

مداهمة فجريّة تُسقط وكر دعارة راقٍ بمراكش: الأمن يوقف 16 متورطًا ويواصل تطهير الحي الشتوي

20191125_142816
في مشهد أمني متقن التفاصيل، شهد حي الشتوي الراقي بمدينة مراكش صباح اليوم الأربعاء فصلاً جديداً من فصول مواجهة الأنشطة غير القانونية التي تتستر خلف واجهات سكنية هادئة.
فمع بزوغ خيوط الفجر الأولى، تحركت عناصر الفرقة الولائية للشرطة القضائية، لتنفيذ عملية نوعية استهدفت ثماني شقق سكنية داخل عمارة بشارع ابن القاضي، بعد ورود سلسلة من الشكايات من الجيران وسكان المنطقة، تفيد بتحول تلك الشقق إلى وكر سري لممارسات منافية للقانون والأخلاق.

وتعود تفاصيل العملية، وفق ما كشفت عنه مصادر أمنية مطلعة، إلى رصد دقيق لتحركات مشبوهة داخل العمارة استمر لأيام، أعقبه تنسيق محكم بين الأجهزة الأمنية لتحديد ساعة الصفر.

وبمجرد صدور التعليمات من النيابة العامة، تحركت الفرق إلى عين المكان، حيث نُفذت المداهمة في توقيت متزامن شمل جميع الشقق المشتبه فيها.

وقد تمكنت العناصر الأمنية خلال هذه العملية من توقيف 16 شخصاً، من بينهم 8 فتيات، جرى ضبطهم في حالة تلبّس بممارسة الفساد داخل الشقق المعنية.

وكشفت المعاينات الأولية أن تلك الفضاءات كانت مُعدة ومجهزة بشكل خاص لاستقبال الزبائن، ما يرجّح وجود شبكة منظمة تقف وراء تدبير واستغلال تلك الوحدات السكنية لأغراض دعارة ممنهجة.

الموقوفون جرى اقتيادهم إلى مقر ولاية أمن مراكش، حيث وُضعوا رهن تدابير الحراسة النظرية، بتعليمات من النيابة العامة المختصة، وذلك في أفق تعميق البحث وتحديد امتدادات هذه الشبكة، خاصة فيما يتعلق بمالكي الشقق، والمستفيدين من مداخيلها، وربما المتورطين في تسهيل أو التغاضي عن هذه الممارسات.

وتأتي هذه العملية في سياق الجهود المتواصلة التي تبذلها المصالح الأمنية لمكافحة أوكار الفساد، والتصدي لكل أشكال الجريمة التي تهدد السلم المجتمعي، خاصة في الأحياء السياحية التي تشهد استغلالاً متزايداً من قبل شبكات الدعارة والاتجار بالبشر، تحت غطاء أنشطة سكنية عادية.

ويبقى الرهان الأكبر، بحسب مراقبين، هو الوصول إلى الرؤوس المدبرة التي تدير مثل هذه الشبكات من خلف الستار، خاصة في ظل تزايد استخدام الشقق المفروشة لأغراض غير مشروعة، وهو ما يتطلب تضافر الجهود بين السلطات الأمنية والقضائية والهيئات المكلفة بمراقبة الكراء والتوثيق العقاري، لضمان تطويق الظاهرة من جذورها.