شهد حي سيدي موسى بمدينة الجديدة بعد زوال اليوم حادثة اقتحام عنيفة لمحل بيع الفطائر، رافقها رشق وتخريب ممنهج، ما أدى إلى حالة من الهلع والفوضى التي عمّت أرجاء الحي، وكأننا نعيش في زمن الفتوات والسيبة، حيث غاب القانون وسيطر العنف.
هذا المشهد المؤلم يعكس مدى تعقد المهام الأمنية في بعض أحياء المدينة، خصوصا في ذروة السياحة الداخلية، ويطرح تساؤلات عميقة حول أسباب تفشي هذا السلوك وما قد ينجم عنه من تبعات خطيرة على حياة السكان وسلامتهم النفسية.
في مقابل هذا الواقع المأساوي، لا يمكن إلا الإشادة برد الفعل السريع والحازم من طرف الأجهزة الأمنية التي تدخلت فور وقوع الحادث، حيث فتحت تحقيقاً عاجلاً ومكثفاً في النزلة، بهدف التعرف على ملابسات الاقتحام ورشق المحل والتخريب، وضبط المتورطين بأسرع وقت ممكن.
هذه الخطوة تعبر عن وعي ومسؤولية حقيقية من قبل الأمن في مواجهة الظواهر التي تهدد السلم العام، وتؤكد حرصه على حماية الممتلكات والحد من حالة الذعر التي أصابت السكان.
على الرغم من هذه الجهود، يبقى الواقع الأمني في حاجة إلى دعم بشري ولوجستكي، لتعزيز استراتيجيات الوقاية والتدخل، وتحفيز المجتمع المدني على التعاون مع السلطات لضمان بيئة آمنة ومستقرة.
الجديدي اليوم تنتظر من الجميع، من مسؤولين وأفراد، أن يتكاتفوا من أجل كبح جماح الفوضى وردع كل من تسول له نفسه العبث بأمن المدينة وسلامة مواطنيها.
هذه الحادثة يجب أن تكون جرس إنذار يدفع الجميع إلى تقوية الجهاز الأمني خلال الصيف بالعتاد والمركبات والموارد البشرية، الذي يتزامن مع موسم عبد الله أمغار، وما تعرفه المنطقة من ارتفاع كبير للديمغرافية الموسمية، مما يشكل ضغطا على الجهاز الأمني، وعدم التهاون مع أي تجاوز أو اعتداء مهما كان حجمه، لأن الصمت أو التقاعس قد يقودان إلى تفاقم الأوضاع وتحول المدينة إلى ساحة مفتوحة للفوضى والعنف.

