جريدة تمغربيت|24 ساعة

تكتل إلياتور للحج: بعد إنساني بعمق وطني

IMG-20250905-WA0006

أعلن رضوان ابن داود، رئيس قطب التواصل والعلاقات العامة بتكتّل “إلياتور”، عن حزمة من المستجدات التنظيمية والخدمية الخاصة بموسم الحج 1447هـ، مؤكدًا أن فلسفة التكتّل تقوم على تجميع الكفاءات لتكبير النجاعة وتوحيد المعايير لضمان خدمة كريمة وشفافة للحاج. وأوضح أن الهدف الأساسي هو بناء نموذج تنظيمي متكامل يرتكز على المهنية والشفافية والاهتمام البشري، بما يتجاوز التجارب السابقة التي كانت تعاني أحيانًا من ضعف التنسيق أو التشتت بين الوكالات.

وأشار ابن داود إلى أن التكتّل أسس استجابةً لشرط بلوغ 1000 حاج للتعاقد على حزم المشاعر، وهو شرط كان يمثل عائقًا أمام الوكالات الفردية، لكنه تم تحويله إلى رافعة جماعية. وأكد أن التسجيل تجاوز السقف المطلوب، حيث بلغ عدد المسجلين أكثر من 1600 حاج، ما عزز القوة التفاوضية للتكتّل ورفع جودة التنفيذ. وتم توزيع الخدمات عبر 33 وكالة على جهات المملكة، لضمان تغطية عادلة وخدمة قريبة من الحاج أينما كان.

أما فيما يخص تنظيم الخدمات، فأوضح ابن داود أن التكتّل يراعي الفوارق بين الحجاج ويبسط الإجراءات، من خلال توفير حزم معتمدة بثلاث فئات (ألف – باء – جيم)، إضافة إلى العمائر الفندقية، مع وضوح الأسعار والمكوّنات لتمكين الحاج من الاختيار وفق قدراته واحتياجاته. كما تم تيسير التنقل بين المشاعر عبر اعتماد القطار، ما ساهم في اختصار الزمن وتخفيف عناء التنقل، مع ترسيخ الانضباط اللوجستي.

وشدد على البعد الإنساني للخدمات، مستعرضًا تجربة موسم 1446هـ التي تضمنت بوفيه مفتوحًا وسناك 24/24 داخل المخيمات وتجهيزات حديثة وفق أعلى معايير الجودة، والتي لاقت استحسانًا واسعًا لأنها تعامل الحاج كمستفيد ذو أولوية وليس مجرد رقم. وأضاف أن موسم 1447هـ سيشهد إضافات جديدة، مثل أسوار إلكترونية لكبار السن لضمان التتبع الآمن، ومركز اتصال يعمل على مدار الساعة (Call Center) للاستجابة الفورية لأي استفسار أو طارئ.

وعن البُعد الاجتماعي والهوية الوطنية، أشار إلى مبادرات رمزية لتعزيز الانتماء الوطني والاعتزاز بالرموز، منها إدراج صورة صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن على بطاقات الحجاج، وطباعة صورته وعلم المملكة على المظلات، واعتماد زيّات المندوبين المزدانة بصورته. هذه المبادرات تجعل رحلة الحج تجربة جامعة تعبّر عن تلاحم المغاربة بقيادتهم ورموزهم، وتحولها من مجرد إجراء تنظيمي إلى رحلة وطنية وروحانية متكاملة.

واختتم ابن داود بالتأكيد أن تكتّل “إلياتور” يمثل مقاربة إصلاحية شاملة تعيد ترتيب العلاقة بين الوكالات والحجاج على أساس المهنية والشفافية والمسؤولية الاجتماعية، مشددًا على أن الإدارة القائمة على التنظيم العقلاني والروح الإنسانية تجعل التكتّل رافعة لخدمة لائقة ومرجعية للقياس في المواسم المقبلة، مع تعزيز الثقة بين الحاج والجهات المسؤولة ورفع مستوى الجودة والراحة في أداء مناسك الحج.